lundi 24 novembre 2025 - 12:55

بنعليلو: مرحلة جديدة لمكافحة الفساد بالمغرب ترتكز على قياس الأثر وتحقيق النتائج الملموسة

شدد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الإثنين، على ضرورة الانتقال من رصد الجهود إلى تقييم النتائج الفعلية للسياسات العمومية في مجال النزاهة ومكافحة الفساد.

وخلال لقاء دراسي خصص لتقييم أثر السياسات، أوضح بنعليلو أن المغرب حقق خلال السنوات الماضية إصلاحات ومبادرات متعددة، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على ما تحقق فعليا على أرض الواقع، بعيدا عن المؤشرات الشكلية أو التقارير التقليدية التي غالبا ما تقدم قراءة مبسطة وغير دقيقة.

وأكد المسؤول ذاته أن الاعتماد على حجم الإنجازات أو الميزانيات أو نسب الإنجاز لم يعد معيارا كافيا لقياس فعالية السياسات العمومية، مشيرا إلى أن هذه المقاربة قد تمنح وهما بالنجاعة بينما تبقى النتائج بعيدة عن حياة المواطنين اليومية.

وأضاف بنعليلو أن التحدي الجديد يكمن في قياس أثر السياسات بشكل دقيق، وشرح ما تحقق للمواطنين، وإثبات أن الموارد العمومية تترجم إلى تحسين ملموس في حياتهم اليومية، وأنها تسهم في تعزيز الثقة العامة وتقليص كلفة الفساد الخفية.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن المغرب بدأ مرحلة جديدة في بناء ثقافة النزاهة، تقوم على الانتقال من مجرد صياغة السياسات وتنفيذها إلى تقييم أثرها على السلوك المؤسسي وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين. وقال: « الهدف اليوم هو الإجابة على سؤال أساسي: ماذا أحدثت هذه السياسات فعليا في المجتمع؟ وما الأثر الحقيقي الذي صنعته؟ ».

وتعكس هذه المبادرة التزام المغرب بتعزيز الشفافية والمساءلة، واعتماد نهج عملي قائم على النتائج والقياس الموضوعي، بما يسهم في تقوية الثقة بين المؤسسات والمواطنين وتطوير منظومة حكامة عمومية أكثر فعالية واستدامة.