samedi 22 novembre 2025 - 14:27

باريس تحتفي بالصانعات التقليديات المغربيات وتفتح آفاقا للفخامة المستدامة

شكلت مهارات الصانعات التقليديات المغربيات محور ندوة رفيعة المستوى ضمن فعاليات « سيفارم باريس 2025″، التي أقيمت يوم الجمعة بالعاصمة الفرنسية، تحت شعار « الفخامة الباريسية والمعارف التقليدية المغربية: أي تآزر من أجل إعادة تثمين مستدامة؟ ».

اللقاء، الذي نظم بشراكة مع اليونسكو، سلط الضوء على ضرورة تعزيز حضور المنتجات الحرفية المغربية داخل أسواق الفخامة العالمية، وفتح آفاق جديدة للشراكات بين الحرفيات ودور الأزياء الراقية. وقد أكدت فوزية طالوت المكناسي، رئيسة منظمة « ريفام دار المعلمة »، أن الصانعات المغربيات يقدمن « قطعا استثنائية » تعكس رصيدا معرفيا عريقا، مشددة على أهمية دمج هذه المهارات ضمن منظومة الفخامة المعاصرة.

من جانبه، أبرز المصمم والمدير الفني لإحدى دور الأزياء الفرنسية، إريك تيبوش، أن المغرب يمتلك « كنزا لاماديا فريدا »، مشيرا إلى أن الحرفيات يشكلن دعامة أساسية لتحديث المهن التقليدية مع الحفاظ على روحها وخصوصيتها. فيما شدد كريم الهنديلي، المسؤول الثقافي لليونسكو بالمنطقة المغاربية، على دور المنظمة الأممية في حماية وتثمين التراث الحرفي المغربي كجزء من البرنامج الإقليمي للموروث الثقافي اللامادي، موضحا أن القطاع يواجه تحديات تتعلق بالمنافسة الصناعية، والعولمة، وتأثيرات التغير المناخي، بالإضافة إلى محدودية اندماج التحول الرقمي في بعض الحرف.

كما دعت مصممة الأزياء الفرنسية آن لويانا يتنا إلى ضرورة توظيف المهارات التقليدية المغربية والإفريقية في صناعة الفخامة العالمية، مع الحفاظ على أصالة التقنيات وإيجاد توافق مع متطلبات الأسواق الدولية.

وتتضمن فعاليات « سيفارم باريس 2025 » معرضا بعنوان « المغرب بصيغة المؤنث »، إلى جانب ورشات تكوينية وجلسات عمل، شاركت فيها نحو اثنتي عشرة صانعة مغربية، بهدف الترويج للصناعة التقليدية المغربية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الفرنسية والدولية.

الندوة أكدت مجددا أن المهارات التقليدية المغربية ليست مجرد تراث، بل هي محرك اقتصادي وثقافي يمكن أن يسهم بفعالية في سوق الفخامة العالمية، ويضع الصانعات المغربيات على خريطة الابتكار والإبداع الدولي.

و م ع