samedi 22 novembre 2025 - 09:45

انعقاد الملتقى الوطني الأول لحقوق الطفل بأكادير لبحث واقع الحماية القانونية بالمغرب

نظمت جمعية صوت الطفل بأكادير، مساء الجمعة 21 نونبر 2025، أول ملتقى وطني حول حقوق الطفل تحت شعار “حقوق الطفل في القانون المغربي”، وذلك تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للطفل، وبمشاركة نخبة من الفاعلين الحقوقيين والمهنيين والمهتمين بقضايا الطفولة. وقد احتضن مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات فعاليات هذا الحدث، الذي شكل مناسبة لتقييم وضعية الطفولة بالمغرب ورصد مكامن التقدم والقصور في المنظومة القانونية.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة الجمعية الأستاذة فاطمة عريف أن تنظيم هذا الملتقى يأتي رغبة في تعزيز النقاش العمومي حول حقوق الطفل، مبرزة أهمية الوعي المجتمعي في حماية الأجيال الناشئة، ودور الجمعيات المدنية في تثمين المكتسبات القانونية وتحويلها إلى ممارسات يومية تحمي الطفل من مختلف أشكال العنف والإقصاء.

وقدمت الأستاذة نسرين العسيلي عرضا تأطيريا تناولت فيه مسار تطور حقوق الطفل في التشريع المغربي، ومدى ملاءمته مع الاتفاقيات الدولية، مع التوقف عند الإشكالات التي تشهدها بعض المناطق النائية، حيث يصطدم تطبيق الحق في الصحة والتعليم بضعف البنيات وندرة الموارد.

أما الدكتور محمد بنتاجر، فسلط الضوء خلال مداخلته على الإصلاحات القانونية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، معتبرا أن المنظومة القانونية اليوم أكثر نضجا، لكنها لا تزال في حاجة إلى آليات تنفيذ فعالة تضمن وصول الحقوق إلى كل طفل دون استثناء.

وفي مداخلة وصفت بالحيوية، ناقش الأستاذ جواد أبو زيد ظاهرة استغلال الأطفال من قبل شبكات إجرامية في أنشطة خطيرة مثل الاتجار بالمخدرات والابتزاز، محذرا من اتساع رقعة هذه الظاهرة في بعض المناطق. ودعا المتحدث إلى تنظيم مناظرة وطنية تعنى بوضع استراتيجية شاملة للتصدي لهذه التجاوزات التي تهدد مستقبل فئة واسعة من الأطفال.

وقد تميزت الجلسات بإدارة محكمة من طرف الأستاذ عبد الفتاح الرزيكي، الذي أتاح نقاشا مفتوحا بين المتدخلين والجمهور، ما أضفى على الملتقى طابعا تفاعليا مثمرا.

واختتمت فعاليات الملتقى بتكريم مجموعة من الوجوه الحقوقية عرفانا لجهودها في الدفاع عن قضايا الطفولة، عبر تقديم شواهد تقديرية وهدايا رمزية، في خطوة أكدت حرص جمعية صوت الطفل على ترسيخ ثقافة الاعتراف وتشجيع العمل المدني الهادف إلى حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم.

بهذا يكون الملتقى قد نجح في وضع قضايا الطفولة في صلب الاهتمام، وفتح نقاش عميق حول واقع الحماية القانونية بالمغرب، في أفق تعزيز الجهود المؤسساتية والمجتمعية للنهوض بحقوق الطفل.