انطلقت، أمس الخميس بجماعة تالوين بإقليم تارودانت، فعاليات الدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي للزعفران، الذي يتواصل إلى غاية 23 نونبر، تحت شعار “التدبير المستدام للموارد المائية رافعة لتنمية سلسلة الزعفران بالمناطق الجبلية”. ويأتي هذا الموعد السنوي لترسيخ مكانة زعفران تالوين كمنتوج استراتيجي ورافعة للتنمية المحلية، في انسجام مع توجهات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
الدورة الحالية، المنظمة بمبادرة من جمعية المهرجان الدولي للزعفران وشركائها، تعرف مشاركة ما يقارب 93 تعاونية من ست جهات بالمملكة، مما يتيح منصة واسعة لعرض التجارب الناجحة في إنتاج وتثمين وتسويق الزعفران، وتعزيز التعاون بين الفاعلين في السلسلة الفلاحية.
ويقام معرض هذه الدورة على مساحة 8 آلاف متر مربع، ويتضمن فضاءات مخصصة لعرض الزعفران والمنتجات المحلية، إلى جانب أجنحة للتعاونيات والمؤسسات المهنية، بما يهدف إلى خلق دينامية اقتصادية بالمنطقة وتطوير آليات الشراكة والتسويق.
وقال رشيد الحياني، ممثل جمعية المهرجان الدولي للزعفران، إن هذه التظاهرة تشكل محطة سنوية لدعم سلسلة الزعفران التي تعد من ركائز النشاط الفلاحي بالمنطقة، مؤكدا أن هذه الدورة تركز بشكل خاص على تحديات تدبير الموارد المائية في سياق التغيرات المناخية، وعلى إدماج التقنيات الحديثة لضمان استدامة الإنتاج.
وشدد الحياني على أن المهرجان يجمع بين البعد الاقتصادي والعلمي، من خلال برنامج غني يهدف إلى تطوير قدرات الفلاحين والتعاونيات في مجالات الإنتاج والتثمين والتسويق، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة أكبر في تطوير السلسلة.
من جهتها، أوضحت ليلى بنكليوين، ممثلة تعاونية سكينة للزعفران، أن مشاركتها في المعرض تمثل فرصة لتعزيز حضور التعاونية في السوق والتواصل مع المهنيين، مشيرة إلى أن التفاعل مع الزوار أسهم في التعريف بمنتجات التعاونية وفتح آفاق جديدة للتسويق.
ويتضمن برنامج الدورة الحالية ورشات علمية ودورات تكوينية تحتضنها دار الزعفران، تتناول مواضيع مثل التسويق الرقمي والتشبيك وريادة الأعمال، إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية ولقاءات مهنية، واحتفاء بالتعاونيات المتميزة والفاعلين البارزين في سلسلة الزعفران.
الدورة السادسة عشرة تؤكد من جديد الدور المتصاعد للمهرجان كفضاء لتثمين هذا المنتوج التراثي وتعزيز مكانة زعفران تالوين في الأسواق الوطنية والدولية، في أفق جعل السلسلة أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
و م ع