انعقد يوم الخميس 20 نونبر 2025 بإقليم اشتوكة آيت باها لقاء تواصلي جرى تخصيصه لبحث آفاق تطوير الإعلام المحلي، وتمكينه من لعب دور استراتيجي في مواكبة الدينامية التنموية التي يعيشها الإقليم. وترأس عامل الإقليم، محمد سالم الصبتي، هذا اللقاء الذي جمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، في سياق بحث مقاربة جديدة للرقي بأداء الإعلام وتمكينه من التفاعل المهني مع الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة.
وخلال هذا الموعد التواصلي، شدد المشاركون على ضرورة إعادة صياغة علاقة المؤسسات بالإعلام المحلي على أسس الشراكة والثقة المتبادلة، مؤكدين الاستعداد الكامل لمختلف القطاعات لدعم الصحافة المحلية وتمكينها من مواكبة الأوراش المفتوحة، والتعريف بالسياسات العمومية وتنوير الرأي العام حول المشاريع المهيكلة التي يعرفها الإقليم. كما أبرز المتدخلون حجم الانتظارات المطروحة على عاتق المنابر المحلية في رصد وتتبع المشاريع التنموية، سواء المنجزة أو التي يتم إعدادها ضمن إطار المشاورات الخاصة ببرامج الجيل الجديد من التنمية الترابية.
وفي السياق نفسه، دعا المشاركون إلى ضرورة إرساء ممارسات صحفية حديثة واحترافية، تستجيب لتحولات تدبير الملفات التنموية والاجتماعية، مع التركيز على إبراز التحولات الإيجابية التي طالت الإقليم خلال السنوات الأخيرة. وتم التأكيد على أهمية نقل أثر هذه المشاريع على الساكنة، خاصة في المناطق الهشة والقروية والجبلية، ومناطق الواحات والساحل، إلى جانب المراكز الناقصة التجهيز، بما يساهم في تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية.
كما تمت الإشارة إلى أهمية ممارسة إعلامية قريبة من المواطن، تعطي الأولوية لقضاياه اليومية وتسلط الضوء على الظواهر الاجتماعية في إطار المهنية واحترام أخلاقيات الصحافة. واعتبر المشاركون أن معالجة قضايا الفقر والهشاشة والخصاص يجب أن تتم بموضوعية وتوازن، مع إبراز الحاجة إلى مشاريع نوعية لتحسين الأوضاع المعيشية في المناطق المتضررة.
وفي جانب آخر، شدد الحاضرون على ضرورة اعتماد مقاربة ميدانية لمواكبة المحاور الأربعة المرتبطة ببرامج التنمية الترابية المندمجة، لاسيما في ما يخص القطاعات الاجتماعية، والتشغيل، والتأهيل الترابي، وتدبير الموارد المائية. كما تمت الدعوة إلى تعزيز دور الإعلام في الاستماع لنبض المواطن وتوثيق حاجياته الآنية والمستعجلة.
وأكد المشاركون كذلك الدور الحيوي للإعلام في تسويق التراب الإقليمي وتقوية جاذبيته الاقتصادية، بالنظر إلى مؤهلات اشتوكة آيت باها كقطب فلاحي وواجهة استثمارية واعدة في مجالات السياحة والخدمات والاقتصاد التضامني.
وفي ختام اللقاء، شدد المتدخلون على ضرورة تأهيل المشهد الإعلامي المحلي ليكون شريكا فاعلا في الدينامية التنموية، مع الدعوة إلى تسهيل ولوج المقاولات الإعلامية إلى برامج الدعم العمومي، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع، إلى جانب إطلاق برامج للتكوين المتخصص وتعزيز التنظيم الذاتي وإعمال أخلاقيات المهنة، بما يضمن إعلاما محليا قويا ومؤثرا يواكب التحولات الكبرى التي يشهدها الإقليم.
