كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أمس الأربعاء، عن أبرز مستجدات قطاع التعليم العالي في المغرب، خلال لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام تحت شعار « من أجل إرساء أسس جامعة المستقبل ».
وأوضح الوزير أن الدخول الجامعي الحالي يشهد تسجيل أكثر من 338.500 طالب جديد، ليصل العدد الإجمالي للطلبة إلى نحو 1.310.000، بزيادة قدرها 4.8 في المائة مقارنة بالموسم الجامعي الماضي، مع إشارة إلى أن 87 في المائة منهم مسجلون بالجامعات العمومية. وأضاف أن عدد الأساتذة الباحثين بلغ 18.726، بينما وصل عدد الأطر الإدارية والتقنية إلى 8.058.
وأشار الميداوي إلى استكمال المنظومة القانونية والتنظيمية للقطاع بمواصلة إعداد مشاريع القوانين والمراسيم ذات الصلة، أبرزها مشروع القانون رقم 59.24 الخاص بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي. كما تعمل الوزارة على اعتماد تنظيم جديد للمؤسسات ذات الولوج المفتوح وتفعيل تلك التي سبق نشر مراسيم إحداثها، مع التركيز على تطوير الأداء عبر التعاقد كآلية تحفيزية.
وفي مجال البيداغوجيا، كشف الوزير عن إصلاحات تشمل جميع الأسلاك الجامعية، منها تعديل الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلكي الإجازة والماستر، وإطلاق دبلوم وطني جديد « الباشلور في التكنولوجيا » بالمدارس العليا للتكنولوجيا، إلى جانب استكمال إصلاح سلك التخصص الطبي. كما سيتم إطلاق منصة رقمية وطنية لتعلم اللغات « E-Logha-Sup » يوم 29 نونبر الجاري لتعزيز المهارات اللغوية والقدرات الحياتية للطلبة.
أما في مجال البحث العلمي، فأوضح الميداوي أن الوزارة أدرجت بابا خاصا بالبحث العلمي ضمن مشروع القانون رقم 59.24، وأعدت الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي 2035-2026، مع تعزيز البنيات التحتية العلمية من خلال إنشاء تمثيليات جهوية لوحدات دعم البحث العلمي والتقني « UATRS »، وتمويل البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار بميزانية مليار درهم، بالتعاون مع المجمع الشريف للفوسفاط.
كما أعلن الوزير عن تطوير نموذج جديد للإقامات الجامعية بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية العمومية بحوالي 3.962 سريرا، مع برمجة خمس أحياء جامعية إضافية بطاقة 7.500 سرير.
واختتم الميداوي حديثه بالتأكيد على ضرورة تعبئة جميع مكونات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للارتقاء بالجامعة المغربية، وجعلها رافعة أساسية لتعزيز تنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني، في إطار شراكة متكاملة بين جميع الفاعلين على الصعيدين الوطني والجهوي.
و م ع