افتتحت مساء أمس الأربعاء بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان « فيزا فور ميوزك »، بمشاركة شخصيات دبلوماسية وفاعلين بارزين في مجالي الثقافة والموسيقى.
وانطلقت الاحتفالات باستعراض فني انطلق من متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر وصولا إلى المسرح الوطني، مصحوبا بثلاث حفلات موسيقية مجانية قدمها كل من فرقة الباليه الوطني دجوليبا من غينيا، وفرقة « جوهرة البحيرات » من ساحل العاج، والفنان المغربي المعلم الكناوي عمر حياة.
وشهد حفل الافتتاح تكريم ثلاثة من رواد المشهد الثقافي، وهم المغني الغيني سيكوبا دياباتي « بامبينو »، وموسيقي الراب السنغالي ديدييه أوادي، والمنتج المغربي مولاي أحمد العلوي، تقديرا لإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني الإفريقي والعالمي.
وفي كلمة ألقاها وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، نيابة عنه، أكدت مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات، غزلان دروس، على الدور الرائد للمهرجان في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، مشيرة إلى أن التظاهرة تشكل منصة للتبادل المهني والاقتصادي والثقافي بين الفاعلين المحليين والدوليين.
من جانبه، وصف المدير المؤسس للمهرجان، إبراهيم المزند، الفعالية بأنها « سوق مهني ومنصة للتلاقي بين الأفكار والإيقاعات والإبداع الإفريقي »، مشيرا إلى أن الدورة الثانية عشرة ستشهد نحو خمسين عرضا موسيقيا يمتد على مدى أربعة أيام، تجمع بين المواهب الشابة والفنانين المرموقين من المغرب وأفريقيا والعالم.
كما أبرز المزند مساهمة المهرجان في تعزيز الحوار بين الثقافات والدفاع عن حرية الإبداع، ودعم جيل جديد من المبدعين، فيما أكد رئيس مؤسسة هبة، يونس بومهدي، أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت تمثل 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي بالمغرب، ما يجعل الثقافة محركا اقتصاديا حقيقيا، وأن المهرجان يشكل « مختبرا » لرصد مستقبل الموسيقات الإفريقية.
وتستمر فعاليات الدورة الثانية عشرة من 19 إلى 22 نونبر، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 500 فنان وألف مهني من المغرب وخارجه، مع التركيز على الفنانين القادمين من البلدان الإفريقية الناطقة بالبرتغالية، بمناسبة مرور خمسين عاما على استقلالها، وبرمجة موسيقية تجمع بين الموسيقى الإلكترونية والألوان المغاربية والشرق أوسطية، في إطار دعم التجربة الثقافية المغربية على المستوى القاري والدولي.
و م ع