قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، معطيات جديدة حول حجم الدعم المالي الأوروبي الموجه لعدد من المشاريع الوطنية ذات الأولوية، مؤكدا أن سنة 2025 تميزت بـ »التزامات مادية مهمة واستثنائية » من جانب الاتحاد الأوروبي، فاقت 220 مليون يورو.
وخلال عرضه مشروع الميزانية أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب، أوضح بوريطة أن الدبلوماسية المغربية كثفت جهودها لتطوير الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، رغم الظرفية الدولية المعقدة والتحديات التي أثرت على توجهات بروكسيل. وأسفرت هذه الجهود، بحسب الوزير، عن تعزيز الحوار السياسي والمؤسساتي وإجراء زيارات رفيعة المستوى، شكلت محطة جديدة لترسيخ التعاون.
وكشف الوزير عن تفاصيل التمويلات الأوروبية، التي شملت:
-
79 مليون يورو لدعم البرنامج الوطني لإعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
-
26 مليون يورو لبرنامج الأرض الخضراء.
-
23 مليون يورو لبرنامج كرامة.
-
14.5 مليون يورو لبرنامج دعم التعليم العالي والبحث والابتكار والتنقل الطلابي (ESRIM).
-
10 ملايين يورو لدعم الإصلاحات الوطنية.
-
8 ملايين يورو لبرنامج الطاقة الخضراء.
كما تم الاتفاق على دعم إضافي بقيمة 60 مليون يورو، ستقدمه بروكسيل على مراحل لصالح صندوق محمد السادس للاستثمار، لتعزيز الاستثمار الخاص ذي الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب اختتم المفاوضات بشأن الاتفاق الفلاحي المعدل، الذي دخل حيز التنفيذ المؤقت في انتظار استكمال المساطر، بما يضمن استفادة المنتجات الفلاحية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية من الامتيازات نفسها الممنوحة لباقي منتجات المملكة.
كما تم تفعيل آليات الشراكة للتصدي للحواجز التجارية التي تواجه الصادرات الوطنية، في وقت أصبح فيه المغرب الشريك الاقتصادي الأول للاتحاد الأوروبي في قطاعات كصناعة السيارات.
وفي الجانب الأمني، أكد الوزير استمرار التنسيق مع الوكالات الأوروبية المتخصصة مثل FRONTEX وEUROPOL وEUROJUST، مبرزا احتضان المغرب نشاطا إقليميا ضمن برنامج CT-JUST لمكافحة الإرهاب.
أما على مستوى الهجرة، فقد جرى تعبئة 48.5 مليون يورو لتعزيز إدارة الحدود، ومواصلة تنفيذ الشراكة المتجددة في شؤون الهجرة، إلى جانب تطوير « شراكة المواهب » بين الجانبين لتسهيل الهجرة النظامية.
وفي الإطار الإقليمي، أكد بوريطة أن المغرب واصل حضوره الفاعل في تنفيذ الأجندة الجديدة للبحر الأبيض المتوسط، من خلال مشاركته في لقاءات ومبادرات ضمن الاتحاد من أجل المتوسط، ومؤسسة آنا ليند، والحوار 5+5، والجمعية الأورومتوسطية للإقليمية والمحلية.
وبهذه الدينامية، يبرز المغرب كفاعل رئيسي في محيطه الأوروبي والمتوسطي، مستفيدا من شراكة مالية وسياسية متطورة تعكس الثقة المتبادلة وعمق العلاقات بين الطرفين.