jeudi 13 novembre 2025 - 14:39

المغرب يرفع سقف التزامه بالصحة والسلامة المهنية خلال مؤتمر ومعرض “بريفنتيكا 2025”

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أن رفاه العاملين يمثل حجر الزاوية لكل مسار تنموي ناجح وضامن لاستدامة المقاولة، مشددا على ضرورة وضع الصحة والسلامة المهنية في صميم الأولويات الوطنية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال ندوة استراتيجية المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، المنعقدة على هامش المؤتمر والمعرض الدولي للصحة والسلامة المهنية وحماية الأشخاص والممتلكات “بريفنتيكا”، حيث شدد على أهمية تعبئة جميع الفاعلين لتعزيز ثقافة الوقاية داخل المقاولات، في ظل تزايد حوادث الشغل والحاجة الملحة لضمان ظروف عمل آمنة وصحية.

وأوضح السكوري أن الصحة والسلامة المهنية لا تقتصر على الوقاية من المخاطر الجسدية فحسب، بل تشمل أيضا البعد النفسي والعقلي للعمال، مع اهتمام خاص بالمرأة العاملة وتكييف برامج الرفاه وفق احتياجاتها، معتبرا أن الاستثمار في صحة وسلامة العاملين يعزز التنافسية الاقتصادية والتنمية المستدامة.

من جانبها، قدمت مديرة المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، فايزة أمهروق، استراتيجية المعهد الجديدة، موضحة أن الرؤية ترتكز على مقاربة قطاعية متكاملة، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل البناء والصحة والمناجم والفلاحة والصناعات التقليدية والنقل والسياحة، بهدف جعل المعهد مركزا مرجعيا وقطبا وطنيا في مجال الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز الابتكار والبحث والتكوين.

وخلال فعاليات المعرض، أشاد القائمون الدوليون مثل إيريك ديجان سيرفيير ويانيك جارلو بالدور المتزايد للمغرب كمنصة للتبادل والابتكار في الصحة والسلامة المهنية، مؤكدين أن بريفنتيكا 2025 شهد مشاركة قياسية لأكثر من 200 عارض من مختلف القارات، مع تركيز على الأمن السيبراني، الوقاية من المخاطر الصناعية والبشرية، وجودة الحياة في العمل.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن تعزيز الصحة والسلامة المهنية يعد أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وحماية العمال والمواطنين، في ظل دينامية اقتصادية وحضرية متسارعة، مؤكدة أن الاستثمار في رفاهية العاملين هو استثمار مباشر في مستقبل المقاولات والاقتصاد الوطني.