نجحت جهود عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، في تجاوز العقبات الإدارية التي أعاقت وصول شحنة الأدوية والتجهيزات الطبية، لتصبح بذلك على أعتاب المرحلة الثانية من القافلة الطبية الكبرى الموجهة لفائدة سكان الدواوير والمناطق الجبلية بالإقليم.
وقد جاء تدخل العامل سريعا وحاسما، بعد تواصله مع المصالح المركزية بميناء الناظور، ما أسهم في تسريع إجراءات الإفراج عن الشحنة التي ظلت عالقة لأسابيع، استجابةً للحاجة الملحة للمرضى في المناطق النائية.
وتتجه الشحنة حاليا نحو مدينة أيت باها، ليتم توزيعها على الفرق الطبية والجراحية المشاركة في الحملة، التي تنظمها جمعيات محلية بشراكة مع الجماعات الترابية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مستهدفة مئات المرضى في المناطق الجبلية.
وأكدت الفرق الطبية المشاركة أن تدخل العامل لم يكن شكليا، بل عملية وفعالة، أسهمت في إزالة كافة العراقيل الإدارية وضمان وصول الأدوية إلى المستفيدين في الوقت المناسب. وأوضح أحد الأطر الصحية أن هذا الموقف يبرهن على إمكانية أن تكون الإدارة قريبة من المواطنين، وأن تقديم الخدمات لا يجب أن يتوقف عند الإجراءات الطويلة.
من المتوقع أن تستأنف العمليات الجراحية والفحوصات الطبية خلال الأيام المقبلة، لتعيد الأمل لسكان مناطق طال انتظارهم للعلاج.
ويعد هذا التدخل امتدادا لنهج العامل الصبتي الميداني والإنساني منذ توليه مسؤولياته بالإقليم، متوافقا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز إدارة القرب والنجاعة في خدمة المواطن، مع التأكيد على أن التنمية المحلية لا تنفصل عن البعد الاجتماعي والاهتمام بالساكنة.