أكدت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشة، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعرف طفرة نوعية في مجال التكوين المهني، بفضل الدينامية التنموية التي أطلقها الملك محمد السادس منذ سنة 2015 في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وجاء ذلك خلال ندوة صحافية احتضنتها مدينة المهن والكفاءات بالعيون أمس الثلاثاء، قدمت فيها طريشة عرضا شاملا حول مستجدات المنظومة ومؤشرات تطورها خلال العقد الأخير، مؤكدة أن التكوين المهني أصبح ركيزة أساسية لتثمين الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية الجهات وخلق فرص الشغل المستدامة.
وأوضحت المسؤولة أن الرؤية الملكية السامية مكنت من إحداث جيل جديد من مؤسسات التكوين المهيكلة، من بينها المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بالعيون بطاقة 1200 مقعد، والمعهد المتخصص لمهن الطاقات المتجددة بطرفاية بطاقة 530 مقعدا، والمعهد المتخصص للفندقة والسياحة بالداخلة بطاقة 507 مقاعد. كما تمت تأهيل وتوسيع مؤسسات أخرى في بوجدور وطانطان وكلميم، باستثمارات تفوق 140 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، أبرزت طريشة أن مدن المهن والكفاءات تمثل جيلا جديدا من فضاءات التكوين، مشيرة إلى أن مدينة العيون توفر 2000 مقعدا عبر 46 شعبة و7 أقطاب مهنية، بينما تستقبل مدينة الداخلة 1400 متدرب في 33 شعبة، في حين ستفتح مدينة كلميم-واد نون أبوابها مطلع 2026 بطاقة أولية تبلغ 660 مقعدا، وباستثمارات إجمالية تقارب 784 مليون درهم.
كما كشفت أن شبكة المكتب بالأقاليم الجنوبية تضم 16 مؤسسة تكوين إضافة إلى مدن المهن والكفاءات والمراكز السجنية ومركز محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، مستقبلة أكثر من 22 ألف متدرب خلال موسم 2025-2026 عبر 132 شعبة تتماشى مع حاجيات سوق الشغل.
وفي تصريح خاص، ثمنت طريشة مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد الوحدة الوطنية، معتبرة أن النجاحات الدبلوماسية الأخيرة التي حققها المغرب “تعزز مسؤولية المؤسسات الوطنية في مواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية”.
وختمت بالقول إن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سيواصل التزامه بدعم النموذج التنموي الجهوي من خلال تطوير المهارات وتأهيل الشباب، بما يضمن استدامة التنمية وترسيخ إشعاع الأقاليم الجنوبية كنموذج وطني للتنمية المتوازنة والتماسك المجتمعي.