📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

فيتش: انضباط ميزانية 2026 يعزز الاستقرار المالي للمغرب رغم ضغوط مشاريع كأس العالم

فيتش: انضباط ميزانية 2026 يعزز الاستقرار المالي للمغرب رغم ضغوط مشاريع كأس العالم

اعتبرت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” (Fitch Ratings) أن توجه الحكومة المغربية نحو الحفاظ على انضباط الإنفاق في مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيساهم في تقليص المخاطر المالية وتعزيز استقرار الوضع الاقتصادي للبلاد، رغم التحديات المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي تستعد المملكة لإنجازها في أفق استضافة كأس العالم 2030.

وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث، أن الحكومة المغربية “لا تعتزم رفع الإنفاق بشكل حاد استجابة للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها البلاد في شتنبر 2025”، معتبرة أن هذا الخيار “يحد من أحد أبرز مصادر المخاطر المالية” التي كانت قد أشارت إليها في تقييمها الأخير، عندما ثبتت تصنيف المغرب عند درجة +BB مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأضاف التقرير أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يتوقع تراجع عجز الميزانية العامة إلى 3% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 3.6% في سنة 2025، مع انخفاض إجمالي الإنفاق إلى 26.8% من الناتج، مقابل 27.6% في السنة الجارية، بفضل ضبط النفقات الجارية واستقرار الاستثمارات العمومية.

في المقابل، توقع التقرير انخفاضا طفيفا في الإيرادات الإجمالية إلى 23.8% من الناتج الداخلي، نتيجة تقليص الاعتماد على آليات “التمويلات المبتكرة” التي كانت تعتمد على بيع وإعادة استئجار الأصول العمومية، رغم تحسن طفيف في المداخيل الضريبية وخاصة تلك المتعلقة بالضريبة على الشركات.

وأكدت “فيتش” أن هذا التوجه يعكس إرادة الحكومة في تعزيز الاعتماد على موارد أكثر استدامة، بما يعزز متانة عملية الضبط المالي على المدى المتوسط، مشيرة إلى أن توقعات العجز تتماشى مع الافتراضات الأساسية التي اعتمدتها الوكالة في تقييمها السابق.

كما توقعت الوكالة أن تنخفض نسبة الدين العمومي إلى 66% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، بعد أن بلغت 67% في 2025، لكنها ستظل أعلى من متوسط الدول المصنفة عند مستوى “BB”، والمقدر بنحو 52% في أفق 2027.

غير أن التقرير نبه إلى أن الخطر المالي الرئيسي يتمثل في احتمال تجاوز الإنفاق على البنية التحتية للتقديرات المعلنة، بالنظر إلى ضخامة المشاريع المبرمجة استعدادا لمونديال 2030، بما في ذلك بناء المطارات وخطوط السكك الحديدية والمنشآت الرياضية والطاقية.

ورغم ذلك، ترى “فيتش” أن تأثير هذه الاستثمارات على الميزانية سيكون “محدودا نسبيا”، نظرا لاعتماد المملكة بشكل متزايد على آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل الجزء الأكبر من المشاريع، مما يقلل الضغط المباشر على المالية العمومية.

وختمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن التزام المغرب بالانضباط المالي، إلى جانب استقراره السياسي والاقتصادي، يضعه في موقع قوي للحفاظ على تصنيفه الائتماني الإيجابي ومواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية خلال السنوات المقبلة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *