في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي وترسيخ مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور للتنمية والانفتاح، تم يوم الأربعاء بمدينة السمارة توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وجماعة السمارة، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التسويق الترابي لمدينة السمارة وتثمين مؤهلاتها الاقتصادية واللوجستية، بما ينسجم مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية رافعة للتنمية المندمجة وواجهة للتعاون جنوب-جنوب.
وجرى توقيع المذكرة بحضور شخصيات مؤسساتية واقتصادية ودبلوماسية، في لحظة أكدت على الإرادة المشتركة لجعل السمارة قطبا اقتصاديا ولوجستيا بإشعاع إفريقي متجدد، وفضاء للتفاعل بين الفاعلين المحليين والدوليين في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ برامج مشتركة تشمل الترويج للتسويق الترابي، وتنمية الرأسمال البشري، وتنظيم تظاهرات اقتصادية من قبيل المنتديات واللقاءات الثنائية والبعثات التجارية، فضلا عن إطلاق مبادرات تكوين وتعاون موجهة للمقاولات المحلية.
كما تنص المذكرة على إحداث فرعين جديدين في السمارة: الأول للغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، مخصص لأنشطة التعاون الإفريقي ومشاريع الشراكة جنوب-جنوب، والثاني للغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، يعنى بدعم المستثمرين وتسهيل التواصل بين المقاولات المغربية والأجنبية.
وفي إطار التزاماتها، ستعمل الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات على تنسيق المبادرات الاقتصادية الموجهة نحو إفريقيا انطلاقا من السمارة، في حين ستتولى الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب مواكبة المشاريع الاستثمارية وتقديم الاستشارة والتكوين لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية لتعزيز التنمية الجهوية، وجعل السمارة جسرا استراتيجيا يربط المغرب بعمقه الإفريقي، ومختبرا لنموذج جديد من التعاون الاقتصادي المستدام والمندمج في خدمة القارة الإفريقية.
و م ع