دخل المغرب، اليوم الجمعة، رسميا مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي، مع الإطلاق التجاري لشبكة الجيل الخامس (5G) من قبل الفاعلين الثلاثة في قطاع الاتصالات: اتصالات المغرب، أورنج المغرب، وإنوي.
ويمثل هذا الإطلاق قفزة نوعية في البنية التحتية الرقمية للمملكة، إذ تتيح التقنية الجديدة سرعة اتصال تتجاوز 2 جيغابايت في الثانية، مع تغطية تشمل في مرحلتها الأولى المدن الكبرى قبل أن تمتد تدريجيا إلى باقي المناطق.
وأعلنت الشركات المشغلة أن الهواتف الذكية وبطاقات SIM المتوافقة ستتحول تلقائيا إلى شبكة الجيل الخامس، دون الحاجة إلى أي إعدادات إضافية، في حين تم الكشف عن عروض جديدة للأفراد والمؤسسات تتماشى مع قدرات هذه التقنية المتقدمة.
وفي هذا السياق، أكدت اتصالات المغرب في بلاغ لها جاهزية شبكتها لاستقبال المشتركين في الخدمة الجديدة، موجهة رسائل نصية لزبنائها لإعلامهم بانطلاق العمل رسميا بـ”الجيل الخامس”.
من جهتها، كشفت أورنج المغرب أن تغطية الشبكة تشمل نحو مئة مدينة مغربية منذ اليوم الأول، مع خطة لتوسيع الانتشار على مراحل، معتبرة أن هذه الخطوة “ستحدث ثورة في الاستخدامات اليومية” من خلال تمكين المستخدمين من مشاهدة المحتوى بجودة عالية، والتعلم عن بعد، والتطبيب الذكي، والتحكم الصناعي المتقدم.
أما إنوي، فأعلنت أن خدمة الجيل الخامس متاحة فورا وبدون رسوم إضافية لزبنائها في المدن الكبرى، موضحة أن بطاقاتها الحالية متوافقة بالكامل مع التقنية الجديدة، كما أطلقت جهاز “5G i-Box” المخصص لتوفير إنترنت منزلي فائق السرعة، إلى جانب حلول موجهة للمقاولات عبر “inwi Business”، تتيح تطبيقات ذكية في مجالات الصناعة 4.0، الصيانة عن بعد، التطبيب الرقمي، والنماذج الرقمية (Digital Twins).
ويأتي هذا التطور بعد مصادقة المجلس الحكومي بالرباط على الإطار القانوني المنظم لتراخيص الجيل الخامس، ما مهد الطريق للإطلاق التجاري الرسمي لهذه الخدمة المنتظرة.
ويتوقع أن يسهم دخول “الجيل الخامس” في تحفيز الاقتصاد الرقمي المغربي وتعزيز جاذبية المملكة كمركز تكنولوجي إقليمي، عبر تطوير خدمات الابتكار، التعليم، الصحة، والصناعة الذكية، بما يواكب رؤية المغرب للتحول الرقمي الشامل.