lundi 3 novembre 2025 - 10:46

جدل جامعي بالمغرب بعد فرض رسوم تسجيل على الموظفين في سلك الدراسات العليا

أثارت خطوة عدد من الجامعات المغربية القاضية بفرض رسوم تسجيل إجبارية على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم العليا، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الجامعية والنقابية والبرلمانية، بسبب ما اعتبر مساسا بمبدأ مجانية التعليم العالي المنصوص عليه في الدستور المغربي.

وتتراوح هذه الرسوم، التي شرعت بعض الجامعات في اعتمادها مؤخرا، بين مبالغ متوسطة ومرتفعة مقارنة بالقدرة المادية للعديد من الموظفين، وهو ما أثار استياء واسعا في صفوف الطلبة الباحثين والعاملين في القطاعين العام والخاص.

وفي هذا السياق، عبرت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن رفضها القاطع لهذا الإجراء، معتبرة إياه “خرقا صريحا لمبدأ المجانية الدستوري للتعليم العالي”، وتحويلا للجامعة المغربية من فضاء للتكوين والبحث العلمي إلى مؤسسة تجارية قائمة على الأداء المالي.

وأكدت النائبة، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، في مراسلة وجهتها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن فرض هذه الرسوم يطرح إشكالات قانونية لعدم استناده إلى أي نص تنظيمي واضح، مشيرة إلى أن تعميمها على جميع الموظفين دون تمييز في الدخل يقصي فئات واسعة من متابعة مسارها الأكاديمي.

كما شددت على أن هذا القرار من شأنه أن يعمق الفوارق الاجتماعية ويحد من فرص تطوير الكفاءات الوطنية داخل المؤسسات الجامعية، لاسيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية للموظفين ذوي الدخل المحدود.

وطالبت التامني وزارة التعليم العالي بـاتخاذ موقف حازم لوقف هذه الممارسات التي وصفتها بـ“غير القانونية”، داعية إلى ضمان مجانية التعليم العالي لجميع الفئات الاجتماعية، وتوفير آليات دعم وتشجيع للموظفين الراغبين في تطوير معارفهم ومساراتهم المهنية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعرف فيه الجامعة المغربية نقاشا وطنيا متجددا حول إصلاح منظومة التعليم العالي وتمويلها، بين الدعوة إلى تحديث آليات التمويل وبين ضرورة الحفاظ على الطابع العمومي والمجاني للمؤسسات الجامعية.