اختتمت مساء أمس الأحد بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للثقافات، الذي نظمته مجموعة “إي بي بنجامين إيفنت” بشراكة مع جمعية أنوار جوهرة الثقافية، وسط أجواء احتفالية جسدت تنوع المشهد الثقافي المغربي وغناه الإبداعي.
ويهدف هذا المهرجان إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتبادل الثقافي بين الشعوب، مع إبراز دينامية الإبداع المغربي وحضوره في الساحة الفنية العالمية. وقد عرفت الدورة الأولى تنظيم أنشطة فنية وثقافية متنوعة، جمعت بين العروض الموسيقية والفلكلورية والورشات التفاعلية والموائد المستديرة الموجهة للشباب.
وفي تصريح إعلامي، عبر المدير العام للمهرجان محمد أمين الحمداوي عن رضاه لنجاح هذه التظاهرة في أولى دوراتها، مبرزا أنها تسعى إلى أن تكون جسرا للحوار الثقافي والتبادل الفني، ومنصة لتعزيز مشاركة الشباب في التعبير والإبداع.
وأشار الحمداوي إلى أهمية الورشات التي احتضنها المهرجان في مجالات التصوير الفوتوغرافي والتسويق الرقمي، لما وفرته من فرص لتطوير المهارات الفنية والتقنية للمشاركين، مؤكدا الطموح إلى توسيع نطاق المهرجان في الدورات المقبلة ليشمل مجالات إبداعية جديدة.
من جانبها، أكدت نورهان وجهات، ممثلة جمعية أنوار جوهرة الثقافية، أن هذه الدورة تميزت ببرنامج غني ومتعدد الروافد، حيث شكل عرض الأزياء المغربي إحدى أبرز فقراته، مبرزا جمال القفطان المغربي وفن اللباس التقليدي كرمز للأصالة والحرفية المغربية.
كما نوهت بمشاركة واسعة للأطفال والشباب في مختلف الأنشطة، معتبرة ذلك دليلا على الاهتمام المتزايد لدى الجيل الجديد بالشأن الثقافي والفني، ودوره في تجديد المشهد الإبداعي الوطني.
وشهد حفل الختام تكريم شخصيتين بارزتين في المجال الفني والجمعوي، هما الراحل عمر الطايعي والمصمم عادل النكاش، تقديرا لعطائهما ومساهمتهما في النهوض بالثقافة المغربية.
وقد تميزت هذه النسخة الأولى كذلك ببرمجة فنية متنوعة، تضمنت سهرات موسيقية وفلكلورية بمشاركة فنانين من المغرب وخارجه، إلى جانب ورشات تثقيفية ومساحات ترفيهية للأطفال، فضلا عن فقرات خاصة بالاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تجسيدا للروح الوطنية التي ترافق المشهد الثقافي المغربي.
وبهذا، تكون الدورة الأولى من المهرجان الدولي للثقافات قد كرست الدار البيضاء كفضاء للتنوع والتلاقي الفني، ورسخت حضورها كمدينة تحتفي بالثقافات وتحتضن الإبداع.
و م ع