في تزامن رمزي مع الذكرى الخالدة للمسيرة الخضراء المظفرة، تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة الثالثة من مهرجان « أمازيغ الثقافات للتراث والفنون »، يوم السبت 8 نونبر 2025، بـمسرح الهواء الطلق، في مبادرة ثقافية تعكس تلاحم الإبداع الفني المغربي مع القيم الوطنية الراسخة.
وينظم هذا الحدث الفني البارز المكتب الجهوي للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان – سوس ماسة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة، احتفاء بواحدة من أسمى المحطات في التاريخ المغربي الحديث، التي جسدت وحدة الوطن من شماله إلى جنوبه تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
يسعى المهرجان إلى إبراز غنى التراث الأمازيغي باعتباره مكونا رئيسيا في الهوية الوطنية، وركيزة أساسية في صون الذاكرة الجماعية المغربية. كما يشكل الحدث فرصة لتمكين الفنانين والمبدعين من فضاء يتيح الحوار الفني والثقافي، ويعزز قيم التلاقي بين الأصالة والتجديد.
وتراهن إدارة المهرجان على تقديم برمجة متنوعة تمزج بين الفن الأمازيغي الأصيل والإبداع الموسيقي العصري، بمشاركة نجوم الأغنية الأمازيغية والمغربية، إلى جانب فرق تراثية من مختلف مناطق المملكة، في مشهد فني يجسد وحدة التنوع الثقافي المغربي.
من خلال هذا الموعد الفني، تؤكد أكادير مرة أخرى مكانتها كحاضرة للثقافة والفنون، وكمنصة لتكريم رموز الإبداع المغربي في مختلف تجلياته. فالمهرجان لا يحتفي بالموروث فقط، بل يسعى إلى ترسيخ روح المواطنة الثقافية وإبراز دور الفن في الدفاع عن القيم الوطنية وتثبيت مكانة التراث الأمازيغي ضمن المشهد الثقافي الوطني.
ودعت اللجنة المنظمة الفنانين والفرق الموسيقية الراغبين في المشاركة إلى إرسال ملفاتهم الفنية أو الصحفية عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
بهذه الدورة، يواصل مهرجان « أمازيغ الثقافات للتراث والفنون » مسيرته كجسر بين الماضي والحاضر، بين التراث والحداثة، مؤكدا أن المغرب في صحرائه… والصحراء في مغربها، وأن الفن الأصيل يظل دائما نبضا للوطن ووحدة أهله.