📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

غير مصنف

بوريطة يكشف كواليس مفاوضات القرار الأممي: تدخل ملكي حاسم رجح كفة المغرب داخل مجلس الأمن

بوريطة يكشف كواليس مفاوضات القرار الأممي: تدخل ملكي حاسم رجح كفة المغرب داخل مجلس الأمن

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في لقاء خاص مع القناة الثانية، عن حجم التعقيد الذي طبع المفاوضات الأخيرة داخل مجلس الأمن بشأن القرار الأممي المتعلق بقضية الصحراء المغربية، مسجلاً أن تركيبة المجلس الحالية جعلت النقاش أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأوضح بوريطة أن المجلس اليوم يضم دولاً ذات حسابات سياسية دقيقة وهشاشة داخلية، مثل باكستان وغويانا والصومال، إضافة إلى دول أوروبية ليست من بين الشركاء التقليديين للمغرب، مثل الدنمارك وسلوفينيا واليونان، وهو ما فرض أسلوب عمل دبلوماسي أكثر تعقيداً وتدقيقاً في التفاصيل.

وأضاف الوزير أن المرحلة السابقة كانت أكثر مرونة بوجود دول عربية صديقة داخل المجلس، من قبيل الإمارات العربية المتحدة، وهو المعطى الذي تغيّر اليوم بوجود الجزائر كعضو غير دائم، ما رفع منسوب التوتر داخل مسار التفاوض.

وفي مقابل هذا الوضع المعقد، أشار بوريطة إلى وجود دول وازنة بمواقف واضحة وثابتة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا شكّلت الدعامة الأساسية لتمرير هذا القرار، بفضل العمل الدبلوماسي المباشر لجلالة الملك محمد السادس، الذي أعاد توجيه بوصلة مواقفها نحو دعم التوجهات المغربية.

كما توقف بوريطة عند بعض الحالات الخاصة، مثل بنما، التي سحبت اعترافها بالكيان الانفصالي قبل سنة فقط ومازال موقفها حساساً، وسيراليون التي واصل الوزير وصفها بأنها حليف ثابت.

وكشف بوريطة أن المغرب كان في لحظة معينة داخل النقاش الأممي لا يملك سوى دعم ست دول فقط من أصل أحد عشر، في حين كان يحتاج إلى تسع دول للمرور إلى مرحلة التصويت. وهنا، يقول الوزير، جاء التدخل المباشر لجلالة الملك، الذي أفضى إلى تغيير موازين الدعم والوصول إلى التسع أصوات الحاسمة، ليتحول بعدها تأمين العاشر والحادي عشر إلى خطوة تلقائية.

وختم بوريطة حديثه بالتأكيد على أن هذا القرار لم يكن وليد أسبوع أو اجتماع طارئ، بل نتاج تتبع يومي ومواكبة دقيقة من أعلى مستوى في الدولة المغربية، وهو ما يعكس من جديد مركزية الملكية في حماية المصالح الاستراتيجية للمغرب داخل المنتظمات الدولية.

المزيد من غير مصنف

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *