وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مساء اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى الشعب المغربي، أكد فيه أن قضية الصحراء المغربية، تعرف اليوم منعطفا تاريخيا حاسما، يتجلى في تزايد الاعتراف الدولي بالسيادة الاقتصادية للمملكة، على أقاليمها الجنوبية، وفي اقتراب الحسم على المستوى الأممي.
وأوضح جلالته، أن “الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة على الأقاليم الجنوبية، عرف تزايدا كبيرا، بعد قرارات القوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا وبريطانيا وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بتشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية مع هذه الأقاليم”.
وأشار جلالته، إلى أن هذا التطور يعكس المكانة التي باتت تحتلها الأقاليم الجنوبية، كقطب للتنمية والاستقرار، ومحور اقتصادي صاعد في محيطه الجهوي، خاصة على مستوى منطقة الساحل والصحراء، بفضل المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الكبرى، التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف الملك محمد السادس، أن المغرب يدخل اليوم “مرحلة الحسم على المستوى الأممي”، بعدما حدد مجلس الأمن، من خلال قراره الأخير، المبادئ والمرتكزات الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
ويأتي هذا الخطاب، في سياق وطني ودولي خاص، يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية، في ترسيخ الموقف المشروع للمملكة داخل المنتظم الدولي، بفضل رؤية جلالة الملك الاستباقية، التي جعلت من التنمية والنهوض بالأقاليم الجنوبية، رافعة أساسية للدفاع عن الوحدة الترابية، ومصدراً للإشعاع الإقليمي والدولي للمغرب.
يرى مراقبون أن الخطاب الملكي، يشكل إعلانا واضحا عن دخول القضية الوطنية مرحلة جديدة، عنوانها “الاعتراف الفعلي والتنمية الميدانية”، حيث باتت الصحراء المغربية ليست فقط قضية سياسية، بل نموذجا اقتصاديا وتنمويا، يُحتذى به في إفريقيا والعالم العربي.