أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن تفاصيل الإطار القانوني الجديد الذي ينظم الصفقات العمومية المنجزة عبر سندات الطلب، مؤكدة أن الهدف الأساسي من هذا التعديل هو تعزيز الشفافية وضمان المنافسة المفتوحة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
وأوضحت الوزارة، في جواب على سؤال برلماني، أن التغيير الأبرز يكمن في إخضاع جميع الصفقات المنجزة بواسطة سند الطلب لمنافسة مسبقة وحصرية عبر بوابة الصفقات العمومية، وهو ما أصبح إلزاميا بموجب المرسوم رقم 2.22.431 والقرار الوزاري الصادر في 23 يونيو 2023.
وأشار المصدر إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى إزالة الطابع المادي لسند الطلب، الذي كان يستخدم سابقا كوسيلة مبسطة لتنفيذ أعمال محدودة الكلفة، مع تقليص الاستثناءات إلى الحالات التي تعذر فيها اللجوء للمنافسة أو كانت غير مناسبة لطبيعة العمل.
كما حدد المرسوم شروط إعداد سند الطلب في المادة 91، فيما نصت المادة 152 على إمكانية تجريد الإجراءات المتعلقة به من صفتها المادية. ولضمان جدية العروض وحماية حقوق المتنافسين، أصبح بإمكان الإدارات فرض ضمانات مالية، مؤقتة أو نهائية، على المشاركين، وتطبيق إجراءات قسرية ضد من يتخلف عن الالتزام بعروضه بعد تأكيدها.
وشددت الوزارة على أن بيانات الأثمان المستخرجة من بوابة الصفقات العمومية يجب أن تدون بالأحرف إلى جانب الأرقام، مع ترتيبها تصاعديا، لتفادي أي تلاعب أو لبس محتمل، وفقا لأحكام القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإصلاحات، المدعومة من قبل اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، تهدف إلى تعزيز النزاهة وتطبيق المبادئ الأساسية للصفقات العمومية على سند الطلب، بما يرسخ الثقة في إنجاز المشاريع العمومية ويحسن مناخ الأعمال في البلاد.