كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الاثنين، عن خطوات متقدمة لتعزيز الربط المائي بين الأحواض المائية بالمملكة، بهدف مواجهة آثار الجفاف ودعم الزراعة في مختلف الجهات.
وأوضح الوزير، في جلسة بمجلس النواب، أن عملية الربط بين سبو وأبي رقراق قد اكتملت، فيما سيتم توقيع اتفاقية للانطلاق في الربط بين أبي رقراق وأم الربيع قبل نهاية ديسمبر المقبل. وأوضح أن حجم التحويلات المائية قد ارتفع من 400 مليون متر مكعب سنويا إلى أكثر من 800 مليون متر مكعب، في مؤشر على توسيع نطاق التدابير المائية.
وأشار بركة إلى أن أقاليم سيدي بنور والجديدة ستستفيد مباشرة من هذا المشروع، مع تخصيص جزء من المياه للفلاحة في مناطق دكالة وتانسيفت، مضيفا أن المبادرات الجديدة لن تغطي كامل المناطق لكنها ستخفف من شح الموارد المائية.
وفيما يتعلق بالسدود، ذكر الوزير أن المملكة عاشت سبع سنوات متتالية من الجفاف، ما أثر على نسب ملء السدود والفرشة المائية، حيث بلغت نسبة الملء الحالية 31.6 بالمائة مقارنة بـ29 بالمائة خلال السنة الماضية.
وأكد الوزير على تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى، مشيرا إلى أن 14 سدا في طور الإنجاز بالفعل، مع بدء العمل في اثنين منها، إضافة إلى برمجة ستة سدود كبرى في العرائش وشفشاون وتاونات، وأربعة سدود متوسطة في الحوز وطاطا وبنسليمان وتزنيت، مع سدين متوسطين آخرين في خنيفرة وفكيك. كما لفت إلى أن 50 سدا صغيرا قد أنجز أو يجري العمل على إنجازها ضمن خطة تشمل 155 سدا تليا، على أن تنتهي هذه المشاريع سنة 2027.
وأكد بركة أن هذه الاستثمارات تشكل جزءا من استراتيجية شاملة لضمان الأمن المائي في المغرب، ودعم التنمية الفلاحية، وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والجفاف المتكرر.