vendredi 24 octobre 2025 - 16:09

المغرب يعرض في نيروبي تجربته النموذجية في الدعم المباشر للسكن كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية

في إطار أشغال الدورة الثانية لفريق عمل الخبراء الحكومي المفتوح العضوية المعني بتوفير السكن اللائق للجميع، المنعقدة أمس الخميس بالعاصمة الكينية نيروبي، استعرض المغرب تجربته الرائدة في مجال الدعم المباشر للسكن، باعتبارها مقاربة مبتكرة تعكس الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لضمان سكن لائق وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وخلال الجلسة المخصصة لموضوع “تحرير حلول السكن من خلال السياسات الحضرية الوطنية”، أكدت فاطنة شهاب، الكاتبة العامة للمجلس الوطني للإسكان، أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أطلق سنة 2024، يمثل تحولا نوعيا في سياسة الإسكان بالمغرب، حيث انتقل من دعم المنعشين العقاريين إلى دعم مباشر للأسر المستفيدة، بما يكرس مبادئ الشفافية والإنصاف.

وأضافت المتحدثة أن البرنامج، الذي يتم تدبيره رقميا عبر منصة إلكترونية حديثة، يتيح معالجة الطلبات بسرعة وشفافية، مما ساهم في تبسيط المساطر الإدارية وتوسيع قاعدة المستفيدين.

وإلى حدود 13 أكتوبر 2025، بلغ عدد المستفيدين أكثر من 68 ألف أسرة، 46 في المائة منهن نساء، و63 في المائة شباب دون سن الأربعين، في حين شكل المغاربة المقيمون بالخارج حوالي 24 في المائة من إجمالي المستفيدين.

كما استعرضت المسؤولة المغربية أبرز البرامج الهيكلية التي أرست أسس سياسة حضرية متكاملة، من قبيل برنامج “مدن بدون صفيح” الذي مكن أزيد من 1.5 مليون شخص من تحسين ظروف عيشهم، والبرنامج الخماسي (2024 – 2028) الذي يستهدف 120 ألف أسرة جديدة، إلى جانب برامج إعادة هيكلة الأحياء غير المجهزة ودمجها في النسيج الحضري.

وأكدت شهاب أن المغرب اعتمد آليات تمويل مبتكرة لدعم هذه البرامج، مثل صندوق التضامن للسكن والإدماج الحضري، وصناديق الضمان كـ“فوكاريم” و“فوكالوج”، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوحيد جهود المتدخلين العموميين من خلال مجموعة العمران.

وفي أفق المرحلة المقبلة، أعلنت الكاتبة العامة أن المملكة تعمل على إعداد برنامج وطني للسكن بالإيجار موجه للطبقة المتوسطة والأزواج الشباب، في إطار رؤية شمولية تعتبر السكن ركيزة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وقد حظيت التجربة المغربية بإشادة واسعة من قبل المشاركين في مؤتمر نيروبي، الذين اعتبروها نموذجا يحتذى به على الصعيد الإفريقي في تحقيق السكن اللائق والمستدام وربط السياسات الحضرية بمبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.