أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل الجبائية واصلت منحاها التصاعدي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، لتتجاوز 258,1 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 15,2 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، أن هذا الأداء يعكس التحسن الملحوظ في مختلف أنواع الضرائب، إلى جانب الجهود المستمرة للدولة في تصفية ديون الضريبة على القيمة المضافة، التي بلغت استرجاعاتها وإعفاءاتها واسترداداتها ما مجموعه 18,2 مليار درهم.
وسجلت الضريبة على الشركات أداء لافتا، بمعدل إنجاز يناهز 98,9 في المائة، وزيادة بلغت 30,9 في المائة أي ما يعادل 17,1 مليار درهم إضافية، مدفوعة أساسا بارتفاع التسوية بنسبة 53,7 في المائة لتصل إلى 19,8 مليار درهم، وتحسن الدفعات الثلاث الأولى بما مجموعه 10,6 مليارات درهم. كما ارتفعت استردادات هذه الضريبة من 2 إلى 3,3 مليارات درهم.
أما الضريبة على الدخل، فقد حققت بدورها نموا بنسبة 16,8 في المائة، مع معدل إنجاز بلغ 84 في المائة، بفضل التسوية الطوعية التي وفرت 3,8 مليارات درهم، وزيادة مداخيل الإدارة الجبائية بـ 2 مليار درهم، إضافة إلى الاقتطاع عند المصدر على أرباح القيم المنقولة بما قدره 837 مليون درهم.
وفي ما يخص الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، فقد ارتفعت مداخيلها بـ 5,3 مليارات درهم، منها 3,3 مليارات من الضريبة على الاستيراد وقرابة 2 مليار من المعاملات الداخلية، لتبلغ نسبة الإنجاز 72 في المائة، في حين بلغت استرجاعاتها (باستثناء حصة الجماعات الترابية) 9,5 مليارات درهم.
كما واصلت الضرائب الداخلية على الاستهلاك تحسنها بنسبة 79,2 في المائة من معدل الإنجاز، مع زيادة قدرها 3,7 مليارات درهم، بفضل ارتفاع الضرائب على المنتجات الطاقية بـ 2,3 مليار درهم وعلى التبغ بـ 1 مليار درهم. ويُعزى هذا التطور إلى إلغاء الإعفاء المطبق على الفحم وزيت الوقود الثقيل المستخدمين في إنتاج الكهرباء، إلى جانب رفع الحصص المقررة على الزيوت المعدنية والبيتومين.
في المقابل، تراجعت مداخيل رسوم الجمارك بـ 1,1 مليار درهم، نتيجة إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الأبقار والأغنام خلال سنة 2025، بينما عرفت حقوق التسجيل والتنبر ارتفاعا بـ 1,3 مليار درهم بفضل زيادة رسوم التسجيل بـ 7,9 في المائة ورسوم التنبر بـ 16,3 في المائة.
وتعد وثيقة وضعية تحملات وموارد الخزينة أداة إحصائية رئيسية تصدرها وزارة الاقتصاد والمالية لعرض مؤشرات تنفيذ قانون المالية، بالاستناد إلى المعايير الدولية لإحصائيات المالية العمومية، حيث تقدم رؤية دقيقة حول تدفقات المداخيل والنفقات وعجز الميزانية وحاجيات التمويل.