📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

تصريحات أمريكية تعيد التأكيد على مغربية الصحراء وتنعش آمال التسوية النهائية

تصريحات أمريكية تعيد التأكيد على مغربية الصحراء وتنعش آمال التسوية النهائية

في سياق متسارع من التحركات الدبلوماسية، المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، وفي أفق انعقاد جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي، لتجديد ولاية بعثة « المينورسو »، جاءت تصريحات قوية من الولايات المتحدة، لتعيد ملف النزاع إلى صدارة النقاش الدولي، مؤكدة موقفا داعما لمغربية الصحراء.

مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أدلى بحوار لافت مع قناة « الشرق »، أكد فيه أن الصحراء « هي مغربية »، مشددا على أن إدارة ترامب، خلال ولايته الثانية، ستواصل تفعيل هذا الموقف من خلال خطوات عملية، من ضمنها افتتاح قنصلية أمريكية في الأقاليم الجنوبية.

وأشار بولس، إلى أن الرئيس ترامب، سبق أن اتخذ قرارا واضحا بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وأن الوقت قد حان للوصول إلى حل دائم وإيجابي لهذا النزاع، الذي طال أمده.

واعتبر أن هذا التوجه يخدم الاستقرار الإقليمي ويفتح آفاقا جديدة للتعاون بين شعوب المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات، في توقيت ذي دلالة رمزية، حيث تتزامن مع الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء، الحدث الوطني الذي مثل منعطفا تاريخيا في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

كما تتقاطع مع مرحلة مفصلية على مستوى النقاش الأممي حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، مما يضفي على التصريحات الأمريكية بعدا سياسيا خاصا.

مستشار الرئيس الأمريكي، لم يغفل الإشادة بخطاب جلالة الملك محمد السادس الأخير، واصفا إياه بالواضح والحاسم، خصوصا في ما يتعلق بالعلاقة مع الجزائر، سواء من منظور الشعوب أو المؤسسات. وأكد أن واشنطن تنظر بإيجابية إلى الانفتاح الذي عبر عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، معتبرا أن تجاوز الخلافات الثنائية يخدم مستقبل المنطقة بأكملها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق دبلوماسي يعرف تطورا نوعيا لصالح الطرح المغربي، خاصة بعد أن فتحت عشرات الدول الإفريقية والعربية والآسيوية قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة، دعما لمغربية الصحراء، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يقترحها المغرب كحل جدي وواقعي للنزاع.

ورغم الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، منذ دجنبر 2020، لم تفعل بعض التعهدات الميدانية خلال إدارة بايدن، وفي مقدمتها فتح قنصلية أمريكية. غير أن تصريحات بولس، تعيد الأمل في تسريع هذه الخطوات في حال عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وسط تغيرات جيوسياسية في المنطقة تدفع واشنطن لتعزيز حضورها الاستراتيجي.

تطورات هذا الأسبوع، أعادت طرح السؤال الجوهري: هل نقترب فعليا من لحظة الحسم السياسي لقضية الصحراء؟ المؤشرات الميدانية والدبلوماسية، إلى جانب مواقف الشركاء الاستراتيجيين، تعزز فرضية الانتقال من منطق إدارة النزاع إلى أفق حله، على قاعدة مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم دولي واسع.

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *