📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

تأخر الأمطار يثير مخاوف الفلاحين ومربي الماشية بالمغرب: موسم فلاحي غامض يلوح في الأفق

تأخر الأمطار يثير مخاوف الفلاحين ومربي الماشية بالمغرب: موسم فلاحي غامض يلوح في الأفق

تسود حالة من القلق والترقب في الأوساط الفلاحية ومربي الماشية بمختلف مناطق المغرب، بسبب تأخر التساقطات المطرية التي تشكل المؤشر الأساسي لانطلاقة الموسم الفلاحي الجديد. ويخشى الفلاحون أن تتكرر سيناريوهات الجفاف التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من ضعف في الإنتاج وتراجع في مردودية الأراضي البورية والمراعي الطبيعية.

ويؤكد مهنيون أن استمرار غياب الأمطار في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة قد ينعكس سلباً على الزراعات الخريفية، التي تعتمد بشكل رئيسي على التساقطات المطرية. هذا الوضع جعل العديد من الفلاحين يتريثون في الشروع في عمليات البذر والحرث، خوفاً من تكبد خسائر إضافية، خاصة مع ارتفاع أسعار البذور والأسمدة والأعلاف.

من جهتهم، يعيش مربو الماشية بدورهم على وقع مخاوف حقيقية من تدهور حالة المراعي الطبيعية وارتفاع كلفة التغذية الحيوانية، بعد توقف برنامج دعم الشعير الذي ساعد في السابق على تخفيف الأعباء المالية عن الكسابة. ويؤكد عدد منهم أن أثمان الأعلاف المركبة بلغت مستويات قياسية، ما يجعل الحفاظ على القطيع مهمة صعبة ومكلفة.

وفي هذا السياق، أوضح الفاطمي بوكرزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية، في تصريح صحفي أن “الفلاحين يعلقون آمالاً كبيرة على نزول الغيث خلال الأيام المقبلة، لأن الأمطار تمثل روح الموسم الفلاحي”، مشدداً على أن “أي تأخر إضافي في التساقطات سيؤثر على الإنتاج النباتي والحيواني معاً، في غياب تدابير استباقية فعالة”.

ويطالب الفاعلون في القطاع الفلاحي الوزارة الوصية بإطلاق برامج عاجلة لدعم الأعلاف والشعير، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة انعكاسات نقص التساقطات على النشاط الفلاحي، ضماناً لاستقرار سلاسل الإنتاج وحماية الأمن الغذائي الوطني.

ورغم هذا المشهد المقلق، لا يزال الأمل قائماً في أن تعرف الأسابيع المقبلة انفراجاً في الحالة الجوية يعيد التفاؤل للفلاحين ويحيي آمال موسم فلاحي أفضل.

 

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *