وقعت التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يوم الإثنين، اتفاقية إطار تروم إرساء شراكة استراتيجية بين البحث الأكاديمي وصناع القرار العمومي، من أجل دعم برامج التنمية البشرية بالمغرب برؤية علمية قائمة على المعرفة والابتكار.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى بناء تعاون مستدام وهيكلي في مجالات تشمل الهندسة الاجتماعية، الذكاء الاصطناعي، التكوين، الابتكار، وتطوير الأدوات الرقمية، بما يعزز فعالية برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ويرفع من أثرها المجتمعي.
وأوضح بلاغ مشترك أن الاتفاقية تنبني على أربعة محاور تدخل متكاملة:
-
التكوين وتعزيز القدرات: حيث ستعمل جامعة محمد السادس على إعداد وتنفيذ وحدات تكوينية متقدمة في علم البيانات، الذكاء الاصطناعي، والنمذجة التنبؤية، موجهة لفائدة أطر المبادرة الوطنية، بهدف تحسين آليات اتخاذ القرار القائم على المعطيات الدقيقة.
-
البحث العلمي والابتكار: سيتضمن هذا المحور تطوير نماذج للهندسة الاجتماعية، واحتضان مبادرات ريادية في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب إجراء دراسات تقييم الأثر ونشر نتائج البحث لخدمة السياسات العمومية.
-
التحول الرقمي: ستسخر الجامعة خبرتها في الهندسة الرقمية لتصميم أدوات ومنصات معلوماتية تسهل تنفيذ وتتبع برامج المبادرة، مع إنتاج محتوى بيداغوجي مرئي يعالج قضايا التنمية البشرية بطريقة مبسطة وفعالة.
-
الاستشرافية: ستشمل تنفيذ أبحاث معمقة وتصميم نماذج تدخل جديدة، توجه لخدمة التنسيقية الوطنية في استشراف وتطوير برامجها المستقبلية.
وأكد البلاغ أن هذه الاتفاقية تأتي لتكرس تقاطع التجربة الميدانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع الكفاءة الأكاديمية والقدرات التكنولوجية لجامعة محمد السادس، بهدف خلق نموذج ناجع للتعاون بين الجامعة والإدارة العمومية.
وينتظر أن تفضي هذه الشراكة إلى تجديد مقاربات التدخل الاجتماعي، وتطوير سياسات أكثر فعالية وشمولا، تضع الابتكار العلمي والتكنولوجي في صلب تحقيق التنمية البشرية المستدامة.
و م ع