mercredi 15 octobre 2025 - 11:38

استنفار أمني في معبر سبتة المحتلة تحسبا لمحاولة اقتحام جماعي

 شهد محيط معبر سبتة المحتلة، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، حالة استنفار أمني واسعة النطاق، وذلك على خلفية تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة اقتحام جماعي للثغر المحتل يوم الأربعاء 30 أكتوبر.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية، رفعت السلطات الأمنية والسلطات الترابية بمدينة الفنيدق درجة التأهب إلى أقصاها، حيث تم تعزيز الوجود الميداني للقوات العمومية بمختلف تشكيلاتها، مع مراقبة دقيقة لتحركات المهاجرين غير النظاميين المتجمعين في محيط المدينة.

وفي هذا السياق، كثفت عناصر القوات المساعدة من انتشارها على طول الشريط الساحلي الرابط بين الفنيدق وسبتة، وأقامت حواجز أمنية وسياجا وقائيا يمتد إلى وسط المدينة، تحسبا لمحاولات عبور عبر البحر أو تسلل بري.

المصادر ذاتها أكدت أن عشرات المهاجرين المغاربة، بينهم قاصرون، جرى توقيفهم أثناء محاولتهم السباحة نحو الثغر المحتل، حيث تم إخضاعهم للإجراءات القانونية المعتادة، قبل أن ينقلوا في حافلات نحو مدينة مارتيل، في إطار تدبير مؤقت لإبعادهم عن المنطقة الحدودية.

في المقابل، واصلت عناصر الدرك الملكي تنفيذ حملات تمشيط برية وجوية في مناطق غابات بليونش المجاورة، باستعمال مروحيات لرصد أي تحركات محتملة، في ظل تزايد أعداد المهاجرين السريين المتخذين من تلك الغابات مواقع للتخفي قبل محاولة العبور.

المعطيات الأمنية المتوفرة تشير إلى أن أكثر من ألف مهاجر تم توقيفهم خلال اليومين الماضيين، بينهم مغاربة، رعايا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وجزائريون، تم نقلهم لاحقا إلى مدن داخلية وسط المملكة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المنطقة تزايد الضغط على المعابر الحدودية، بفعل تصاعد موجات الهجرة غير النظامية، مدفوعة بعوامل اقتصادية واجتماعية معقدة، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات متواصلة لضبط الحدود وحماية الأرواح.