samedi 11 octobre 2025 - 15:49

بوعياش: الحق في الحياة أسمى الحقوق والنقاش حول إلغاء الإعدام بالمغرب يتقدم بثبات

احتضنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بشراكة مع الفاعلات والفاعلين المناهضين لعقوبة الإعدام، ندوة وطنية نُقلت مباشرة عبر المنصات الرقمية، تخليداً للموعد السنوي للترافع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب، في سياق النقاش الحقوقي المتواصل حول الحق في الحياة.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن تخليد هذا الموعد يشكل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة مسار إلغاء عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن “هذا اللقاء ليس مجرد حدث رمزي، بل فعل تراكمي يفتح آفاقا جديدة للتفكير الجماعي والنقاش الحقوقي المسؤول حول ضرورة الإلغاء”.

وشددت بوعياش على أن الحق في الحياة يظل أسمى الحقوق الإنسانية، وأن صونه يمثل أساس أي مشروع مجتمعي يقوم على الكرامة والعدالة والإصلاح. وأبرزت أن مسار إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب يسير بخطى تدريجية وتصاعدية، تعكس حيوية المجتمع وتفاعل الإرادة المدنية مع التحولات التشريعية والسياسية التي تعرفها البلاد.

كما ذكّرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأبرز المستجدات التي عرفها الملف خلال السنة الجارية، وعلى رأسها تصويت المغرب، لأول مرة في تاريخه، في دجنبر 2024، لصالح القرار الأممي الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، معتبرة هذه الخطوة “تحولاً نوعياً في مسار تعزيز التزامات المملكة الحقوقية”.

وفي السياق ذاته، نوهت بوعياش بقرار المغرب التصويت مجدداً قبل أيام داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف لفائدة قرار مرتبط بعقوبة الإعدام، معتبرة أن هذه المواقف “تعكس إرادة سياسية متنامية وانفتاحاً متزايداً على النقاش الحقوقي الدولي”.

كما اعتبرت أن الإبقاء على عقوبة الإعدام في النصوص القانونية، رغم محدودية الحالات التي ما تزال تنص عليها، “يشكل تناقضاً بين القيم الراسخة في المجتمع المغربي الرافضة للعنف، واستمرار هذه العقوبة التي تُعد شكلاً من أشكال الانتقام”.

واختتمت بوعياش كلمتها بالتأكيد على أن النضال من أجل إلغاء عقوبة الإعدام سيظل قائماً عبر الترافع المدني والمؤسساتي، “إلى حين الإلغاء التام لهذه العقوبة، بما ينسجم مع روح الدستور ومبادئ العدالة وسمو الحق في الحياة”.