عززت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير مسار التعاون المؤسساتي بينهما بتوقيع بروتوكول اتفاق يهدف إلى إرساء آلية رقمية لتبادل الإشعارات والمعطيات المرتبطة بعمل الموثقين، في خطوة تروم تحديث آليات التنسيق والرفع من كفاءة الأداء الإداري والقضائي.
ويأتي هذا الاتفاق، الذي وقعه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم التطبيقي للمادة 33 من القانون رقم 32.09 المنظم لمهنة التوثيق، بما ينسجم مع توجهات الدولة في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات العمومية.
وبموجب هذا البروتوكول، سيتم اعتماد نظام إلكتروني لتبادل الإشعارات الصادرة عن صندوق الإيداع والتدبير بشأن حالات عدم المطابقة التي قد يتم رصدها أثناء عمليات السحب المنجزة من طرف الموثقين، بما يتيح معالجة أكثر سرعة وفعالية للمعطيات، ويحد من الاعتماد على المساطر الورقية التقليدية.
وأكد رئيس النيابة العامة، في كلمة بالمناسبة، أن الاتفاق يشكل لبنة إضافية في مسار تحديث العمل المشترك بين المؤسستين، موضحا أن الرقمنة ستسهم في تسريع تداول المعلومات وتحسين جودة التنسيق، وهو ما سينعكس إيجابا على الأداء القضائي ويعزز فعالية معالجة الملفات.
وأضاف أن اعتماد هذه الآلية الرقمية سيكون له أثر مباشر على تعزيز الأمن التعاقدي، من خلال دعم موثوقية العقود المحررة من قبل الموثقين، إلى جانب الإسهام في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل المهن القانونية، وعلى رأسها مهنة التوثيق.
من جهته، اعتبر المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير أن الاتفاق يمثل مرحلة متقدمة في مسار رقمنة الخدمات المشتركة، مبرزا أن اعتماد منصة رئاسة النيابة العامة لتبادل الإشعارات إلكترونيا سيمكن من إيصالها بشكل فوري وآمن إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، مرفقة بالوثائق والبيانات اللازمة.
وأوضح أن النظام الجديد سيعزز دقة المعطيات المتبادلة، وييسر عمليات التتبع والمواكبة، مع ضمان أعلى معايير حماية المعلومات والمعطيات الشخصية، بما ينسجم مع متطلبات الأمن الرقمي وحكامة البيانات.
ويعكس هذا الاتفاق توجها مشتركا بين المؤسستين نحو ترسيخ إدارة رقمية أكثر كفاءة وشفافية، عبر توظيف الحلول التكنولوجية لتطوير آليات التعاون، بما يخدم جودة الخدمات العمومية ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
و م ع