أسدل الستار، مساء أمس الثلاثاء بمدينة مرتيل، على منافسات البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم “رياضة ودراسة” لفئة أقل من 15 سنة، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والتنافسية والتربية على القيم، وذلك بتتويج الفرق المتفوقة على المستوى الوطني.
وجرت هذه التظاهرة الرياضية بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار دعم مسالك “رياضة ودراسة” وتشجيع المواهب الصاعدة.
وفي فئة الإناث، توج فريق ثانوية عمر بن الخطاب بالرباط بلقب البطولة الوطنية، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق ثانوية القدس الإعدادية ببني ملال بثلاثة أهداف دون رد، فيما عاد المركز الثالث لفريق الثانوية الإعدادية زكزل ببركان.
أما في فئة الذكور، فقد تمكن فريق مجموعة مدارس صقور النهضة الخاصة بسيدي بنور من إحراز اللقب الوطني بعد تفوقه في المباراة النهائية على ثانوية القدس الإعدادية ببني ملال، بينما احتل فريق الثانوية الإعدادية عمر بن عبد العزيز بتطوان المرتبة الثالثة.
وعرفت البطولة مشاركة تلميذات وتلاميذ تأهلوا عن البطولات ما بين الجهات، حيث تنافسوا في أجواء رياضية عكست قيم الانضباط والتنافس الشريف وروح الفريق، إلى جانب تنظيم أنشطة موازية ذات طابع تربوي وثقافي وبيئي، هدفت إلى تعزيز مهارات المشاركين وتنمية شخصياتهم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، عبد السلام ميلي، أن هذه البطولة تندرج ضمن برنامج وطني يهدف إلى تطوير الرياضة المدرسية، وتعزيز التعاون بين وزارة التربية الوطنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأضاف أن المشاركين ينتمون إلى مؤسسات وأندية معتمدة ضمن مسالك “رياضة ودراسة”، مبرزا أن المستوى التقني الذي أبان عنه اللاعبون يعكس جودة التكوين والتأطير داخل هذه المسالك.
كما سجل أن هذه التظاهرة تمثل محطة مهمة لاكتشاف وصقل المواهب الرياضية الواعدة، مشيرا إلى إمكانية انضمام عدد من المشاركين مستقبلا إلى المنتخبات الوطنية المدرسية والمشاركة في استحقاقات دولية، من بينها بطولة العالم لكرة القدم المدرسية المقررة بالصين.
وباختتام هذه البطولة، تكون وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي قد استكملت برنامج البطولات الوطنية المدرسية، التي احتضنت أطوارها النهائية عمالة المضيق-الفنيدق، في إطار استراتيجية تهدف إلى الجمع بين التفوق الدراسي والممارسة الرياضية.
وتعد مسالك “رياضة ودراسة” إحدى الآليات المعتمدة لاكتشاف المواهب الشابة وتأهيلها، بما يتيح لها الجمع بين المسار التعليمي والتطور الرياضي، وفتح آفاق مستقبلية واعدة على المستويين الوطني والدولي.
و م ع