دعت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، شباب « حركة جيل Z » إلى اعتماد الأشكال القانونية للتعبير عن مطالبهم، من خلال التنظيم داخل هيئات مدنية أو جمعيات المجتمع المدني، والانخراط في المؤسسات الدستورية القائمة، باعتبارها الإطار الأنسب لإيصال صوتهم والدفاع عن قضاياهم المشروعة.
وأكد المكتب التنفيذي للجمعية، في بلاغ توصل به موقع اليوم24، على ضرورة فتح قنوات الحوار والتواصل بين الشباب المحتج ومختلف الفاعلين، سواء من الحكومة أو البرلمان أو مكونات المجتمع المدني، بهدف إيجاد حلول عملية للاختلالات الاجتماعية المطروحة، وتجاوز أسباب التوتر.
وشددت الجمعية، على أهمية تبني مقاربة تشاركية قوامها الإنصات والحوار المستمر، مع مختلف فئات المجتمع، خصوصا الشباب، معتبرة أن معالجة قضاياهم تتطلب تفاعلاً جاداً ومسؤولاً من جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، أشادت الجمعية بما وصفته بـ »النضج الوطني »، الذي أبان عنه المشاركون في الاحتجاجات، وبـ »الطابع السلمي والحضاري » الذي طبع أغلب الوقفات، داعية في الوقت نفسه إلى تفادي الانسياق وراء النداءات التحريضية، أو الدعوات التي تسعى إلى نشر الفوضى وارتكاب أعمال تخريب تمس بالممتلكات العامة والخاصة.
كما عبّر رؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عن تقديرهم للمجهودات التي تبذلها القوات العمومية بمختلف تشكيلاتها، في احترام تام للضوابط القانونية، من أجل حماية الأمن والنظام العام، وضمان حرية التنقل والحفاظ على الممتلكات.
يذكر أن عددا من المدن المغربية، شهدت منذ يوم السبت 27 شتنبر وقفات احتجاجية سلمية نظمها شباب منضوون في ما يعرف بـ »حركة جيل Z »، عبّروا من خلالها عن مطالب اجتماعية مختلفة.
وقد وصفت المقاربة الأمنية التي رافقت هذه الاحتجاجات من طرف أحزاب الأغلبية بـ »المتوازنة »، في حين اعتبرها بعض النشطاء والحقوقيين « قمعية ».
وجاءت مواقف الجمعية عقب اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد يوم الخميس 2 أكتوبر الجاري، والذي خُصص لمناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بهذه التعبيرات الشبابية، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية المدرجة في جدول الأعمال.