السبت 27 يونيو 2026 - 13:28

الوكالة الوطنية للموانئ: تحسن في أداء ميناء الدار البيضاء وتراجع الازدحام بنسبة 50%

أعلنت الوكالة الوطنية للموانئ عن تسجيل تحسن واضح في المؤشرات التشغيلية لميناء الدار البيضاء، نتيجة اعتماد نظام تدبير معزز ومستدام يهدف إلى تحسين انسيابية حركة النقل المينائي وضمان استمرارية سلاسل التوريد، في ظل ظروف تشغيلية اتسمت بعدد من التحديات الاستثنائية خلال الأشهر الماضية.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذا التحسن جاء ثمرة تعبئة منسقة مع مختلف الفاعلين في المنظومة المينائية، مكنت من رفع مستوى الجاهزية والتعامل الفعال مع الضغط المتزايد على الميناء، خاصة في سياق ظرفية مناخية صعبة وحوادث عرضية أثرت على النشاط خلال الفترة الممتدة منذ دجنبر 2025.

وأضاف المصدر ذاته أن ميناء الدار البيضاء واجه خلال هذه الفترة توقفات متكررة للملاحة نتيجة اضطرابات جوية حادة، إضافة إلى حادث خلال فبراير 2026، ما انعكس على سير العمليات، قبل أن يتم تفعيل إجراءات تدبيرية مكنت من استعادة التوازن تدريجيا.

كما سجل الميناء ارتفاعا مهما في حجم الرواج، خاصة على مستوى واردات الحبوب وأعلاف الماشية التي تغطي نسبة كبيرة من الحاجيات الوطنية، إلى جانب تدفقات استثنائية مرتبطة بالمشاريع الاستثمارية والبنيات التحتية الكبرى الجارية في أفق 2030.

ويرتكز النظام الجديد على مجموعة من التدابير، من بينها تتبع دقيق لحركة السفن، وتحسين تخصيص أرصفة الرسو، وتعزيز إجراءات إفراغ البضائع ومراقبة آجال المعالجة، إضافة إلى إعطاء الأولوية للسفن المرتبطة بالمواد الأساسية وسلاسل الإمداد الحيوية.

كما شملت الإجراءات تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل الميناء، واعتماد نظام عمل ثلاثي المناوبات، وتحسين وسائل النقل واللوجستيك، بما ساهم في رفع فعالية العمليات وتقليص فترات الانتظار.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه المقاربة أسفرت عن نتائج ملموسة، أبرزها تراجع مستوى الازدحام بنحو 50 في المائة مقارنة بالأشهر السابقة، وعودة آجال انتظار سفن الحاويات والدحرجة إلى مستوياتها العادية، مع تحسن تدريجي في معالجة شحنات البضائع السائبة، خصوصا الحبوب والأعلاف.

وفي إطار تعزيز قدراته المستقبلية، يواصل ميناء الدار البيضاء تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى، تشمل توسيع محطات الحاويات، ورفع طاقتها الاستيعابية إلى حوالي 2,2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما في أفق 2030، إلى جانب تعميق الأرصفة وتطوير مرافق التخزين، ومواصلة رقمنة العمليات المينائية.

وأكدت الوكالة أن هذه الأوراش تعكس رؤية استراتيجية تروم تعزيز تنافسية ميناء الدار البيضاء ورفع جاهزيته لمواكبة التحولات الاقتصادية الوطنية والدولية، بما يجعله منصة لوجستية أكثر كفاءة ومرونة في خدمة الاقتصاد الوطني.

و م ع