السبت 27 يونيو 2026 - 11:19

المغرب يعرض تجربته في الدواجن بكوتونو ويؤكد ريادته كنموذج إفريقي في الأمن الغذائي

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التجربة المغربية في قطاع الدواجن أصبحت تشكل نموذجا مرجعيا على الصعيد الإفريقي، وذلك خلال مشاركته في افتتاح الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن ببنين، حيث حل المغرب ضيف شرف.

وأوضح الوزير، في كلمة خلال حفل الافتتاح المنظم من 25 إلى 27 يونيو بالعاصمة البنينية تحت شعار “تربية الدواجن في مواجهة تحديات السيادة الغذائية للدول”، أن نجاح المغرب في هذا القطاع يعكس فعالية السياسات العمومية المندمجة، القائمة على شراكة متوازنة بين الدولة والمهنيين، بما أتاح بناء سلسلة إنتاج قوية وتنافسية قادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف البواري أن قطاع الدواجن في المغرب يعد من بين أكثر السلاسل الفلاحية تنظيما، نظرا لدوره المحوري في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الصناعات الغذائية، وخلق فرص الشغل، وتحسين دخل الفاعلين في القطاع.

وأشار إلى أن تطوير هذه السلسلة يستدعي مواصلة الاستثمار، وتعزيز التنظيم المهني، وتحسين المراقبة الصحية، وتحديث البنيات التحتية، إلى جانب دعم التكوين والبحث العلمي والابتكار.

كما اعتبر أن اختيار المغرب ضيف شرف في هذه الدورة الأولى يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الرباط ونيامي، ويجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الفلاحي كرافعة للتنمية والسيادة الغذائية في القارة الإفريقية.

وفي هذا السياق، نوه الوزير بالإصلاحات التي باشرتها بنين لتحديث قطاعها الفلاحي، مشيدا بالدينامية التي تعرفها البلاد في تطوير سلسلة الدواجن وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأكد أن هذه الدينامية تنسجم مع رؤية المغرب التي تجعل من الفلاحة قطاعا استراتيجيا، مشيرا إلى استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تركز على تحديث السلاسل الإنتاجية، وتعزيز الاستدامة، وإعطاء الأولوية للرأسمال البشري.

كما أبرز البواري أن التعاون بين التنظيمات المهنية في المغرب وبنين منذ سنة 2017 يمثل نموذجا ناجحا للشراكة جنوب–جنوب، قائما على تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز الابتكار في القطاع.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق الأمن الغذائي في إفريقيا يمر عبر تعزيز الاعتماد على الذات وتكثيف التعاون البيني، مشددا على التزام المغرب بمواصلة دعم هذا المسار إلى جانب بنين وباقي الدول الإفريقية، من أجل بناء قطاع فلاحي أكثر تنافسية واستدامة وخلقا للقيمة المضافة.

و م ع