الجمعة 26 يونيو 2026 - 14:39

المغرب يستعرض بالأمم المتحدة رؤيته لتعزيز السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي

استعرض المغرب، خلال فعاليات أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات الحرة لسنة 2026، رؤيته الاستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والسيادة الرقمية، مؤكدا التزامه ببناء نموذج رقمي وطني يجمع بين الانفتاح على الابتكار العالمي وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية.

وخلال الجلسة الافتتاحية للحدث، الذي تحتضنه الأمم المتحدة بنيويورك من 22 إلى 26 يونيو الجاري بمشاركة المغرب، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت عنصرا أساسيا في ترسيخ سيادة الدول، معتبرة أن الرهان لم يعد يقتصر على الولوج إلى الابتكار، بل يشمل أيضا امتلاك القدرة على تطويره وتكييفه بما يخدم الأولويات الوطنية.

وأبرزت الوزيرة ملامح ما وصفته بـ”المسار الرقمي الثالث”، وهو تصور مغربي يوازن بين الاستفادة من الابتكارات العالمية والحفاظ على السيادة الوطنية في الخيارات التكنولوجية، من خلال اعتماد المعايير الدولية، وإقامة شراكات استراتيجية، مع مراعاة الخصوصيات الوطنية ومتطلبات التنمية.

وفي هذا السياق، قدمت السغروشني أبرز المشاريع التي يجري تنفيذها في إطار استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، والتي تشمل تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي باللغة العربية والدارجة والأمازيغية، إلى جانب تعميم معاهد “الجزري” بمختلف جهات المملكة، وإطلاق شراكة مع شركة “ميسترال إي آي”، فضلا عن تعزيز الاستثمار في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية السيادية، والبنيات الوطنية للحوسبة عالية الأداء.

كما جددت التأكيد على طموح المملكة لتكوين 100 ألف كفاءة رقمية سنويا بحلول سنة 2030، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لبناء اقتصاد رقمي تنافسي.

وعلى هامش هذا الموعد الأممي، نظم المغرب، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، في إطار “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، الذي تشرف المملكة على تدبيره بشراكة مع البرنامج الأممي.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض عدد من المشاريع الوطنية الكبرى، من بينها مركز البيانات الوطني، والمنصة الوطنية للسلع العمومية الرقمية، والبنيات السحابية السيادية، ومنظومة الأمن السيبراني، إضافة إلى مبادرة “RallyIA Future Lab” الهادفة إلى دعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ترأست الوزيرة الاجتماع الافتتاحي للمجلس الاستشاري لقطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة، الذي يضم ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وجامعات ومراكز بحث ومؤسسات تنموية والقطاع الخاص، إلى جانب مشاركتها في اجتماعات دولية خصصت لتنزيل الميثاق الرقمي العالمي ومناقشة آليات تمويل البنيات التحتية الرقمية العمومية.

ويعد أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات الحرة منصة دولية بارزة لتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيات مفتوحة المصدر، حيث يجمع خبراء وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرؤى حول الذكاء الاصطناعي، والبنيات التحتية الرقمية، والابتكار التكنولوجي في خدمة أهداف التنمية المستدامة.

و م ع