تستعد مدينة الرباط لاحتضان أشغال الجمع العام الثامن للاتحاد العالمي للتعاضد، وذلك يوم 26 يونيو الجاري، تحت شعار: “تعزيز الحكامة التعاضدية على الصعيد العالمي: تحديث، شفافية وانخراط جماعي”، في محطة دولية تعكس مكانة المغرب داخل المنظومة التعاضدية العالمية.
وأفادت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التي تتولى رئاسة الاتحاد العالمي للتعاضد إلى جانب الاتحاد الإفريقي للتعاضد، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة بارزة ضمن مسار تطوير الحركة التعاضدية، في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بأنظمة الحماية الاجتماعية والصحية، وضرورة البحث عن نماذج أكثر نجاعة واستدامة وعدالة.
ويهدف هذا الموعد الدولي إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات التعاضدية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لانتظارات المنخرطين، إلى جانب تطوير آليات العمل المشترك لمواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية عبر العالم.
وسيتميز هذا الجمع العام بمشاركة أكثر من 100 مشارك يمثلون 26 دولة من مختلف القارات، من مسؤولين وخبراء وفاعلين في مجالات التعاضد والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما يجعله فضاء دوليا لتبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة لتطوير العمل التعاضدي.
ويأتي احتضان المغرب لهذا الحدث في ظل الدينامية التي تعرفها المملكة في مجال تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز المنظومة الصحية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما يعكس، وفق البلاغ، المكانة المتقدمة للتجربة المغربية في هذا المجال على الصعيد الدولي.
كما تواصل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بصفتها فاعلا رئيسيا في هذا المجال، جهودها الرامية إلى دعم الابتكار وتحديث الخدمات، من خلال مبادرات ميدانية تشمل تنظيم قوافل طبية بعدد من الجهات، بهدف تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية.
ومن المرتقب أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة العمل التعاضدي على المستوى العالمي، وتبادل التجارب الناجحة في مجالات الحكامة والتحول الرقمي، إلى جانب بحث سبل إدماج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتحسين جودتها.
كما ينتظر أن يخرج المشاركون بتوصيات تؤكد على تعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات التعاضدية، وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي، بما يساهم في دعم جهود تعميم التغطية الصحية الشاملة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
و م ع