الأحد 21 يونيو 2026 - 11:03

أكادير تحتضن انطلاقة الدورة 17 من مهرجان “فيدادوك” للاحتفاء بالفيلم الوثائقي

انطلقت مساء الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة أكادير فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي “فيدادوك”، في أجواء احتفالية عكست حضورا وازنا لمهنيي وصناع السينما الوثائقية من المغرب وخارجه.

وتنظم هذه الدورة من طرف جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 يونيو الجاري، حيث يقدم المهرجان برمجة غنية تضم 28 فيلما وثائقيا قادما من 16 دولة، بحضور مخرجيها وعدد من المشاركين في إنتاجها.

وفي كلمة افتتاحية، أبرزت رئيسة المهرجان هند صايح جودة الاختيارات الفنية لهذه الدورة، معتبرة أن الأفلام المعروضة تشكل أدوات أساسية لفهم التحولات والقضايا الراهنة التي يشهدها العالم، مؤكدة استمرار المهرجان في دعم التجارب السينمائية الجادة.

وأضافت أن “فيدادوك” يواصل منذ تأسيسه مسارا يهدف إلى مواكبة وتشجيع المخرجين المغاربة والأفارقة، وتعزيز مكانة الفيلم الوثائقي كفضاء للتعبير والتفكير وطرح الأسئلة حول الواقع الإنساني والاجتماعي.

من جهته، أوضح المدير العام والفني للمهرجان هشام فلاح أن هذا الموعد السينمائي تأسس بهدف إعادة الاعتبار للفيلم الوثائقي داخل المشهد الثقافي، مشيرا إلى أن تطور المهرجان يعكس تنامي الاهتمام بهذا النوع السينمائي على المستويين الوطني والدولي.

كما أشارت نائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة، سعدية أكردوس، إلى أهمية هذا الحدث الثقافي في تعزيز الإشعاع الفني لمدينة أكادير، وترسيخ ثقافة الصورة لدى الأجيال الصاعدة، معتبرة أن الفيلم الوثائقي يفتح المجال أمام نقاشات عميقة حول قضايا إنسانية واجتماعية وبيئية.

وشهد حفل الافتتاح العرض الأول بالمغرب للفيلم “الشمس والرصاص” للمخرج جيروم لو مير، المصور في محيط مدينة ميدلت، وسط تفاعل من الحضور.

وتعرف المسابقة الدولية للمهرجان مشاركة تسعة أفلام وثائقية طويلة تتنافس أمام لجنة تحكيم تضم أسماء سينمائية من المغرب والكونغو الديمقراطية وفرنسا، على ثلاث جوائز رئيسية: الجائزة الكبرى “نزهة الدريسي”، الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وجائزة العمل الأول.

وتتميز دورة هذه السنة أيضا ببرمجة خاصة تحتفي بالذكرى المئوية لميلاد المخرج المصري الراحل يوسف شاهين، من خلال عروض وأعمال مستوحاة من تجربته السينمائية، إضافة إلى أنشطة فنية مبتكرة تمزج بين الصورة والموسيقى.

كما يخصص المهرجان فضاءات للتجارب الإبداعية المشتركة، من خلال عروض لأفلام قصيرة لفنانات من منطقة البحر الأبيض المتوسط، في إطار شراكات مع مؤسسات فنية وثقافية دولية.

ويواصل “فيدادوك” ترسيخ مكانته كموعد أساسي لعشاق الفيلم الوثائقي وصناع السينما، عبر برامجه التكوينية و”خلية الفيلم الوثائقي” التي ساهمت منذ سنة 2012 في دعم بروز جيل جديد من المخرجين المغاربة والأفارقة.

أما الأيام المهنية، فتمثل فرصة لعرض مشاريع سينمائية جديدة أمام خبراء ومهنيين من المغرب وخارجه، في إطار دعم الإنتاج الوثائقي وتعزيز فرص التعاون والتوزيع.