تحتضن مدينة صفرو، ما بين 24 و27 يونيو الجاري، فعاليات الدورة 102 لمهرجان حب الملوك، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة إقليم صفرو والجماعة الترابية للمدينة، في موعد سنوي يكرس مكانة هذا الحدث ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب.
وتسعى هذه الدورة إلى إبراز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياحية المرتبطة بفاكهة الكرز، من خلال برمجة فنية وثقافية متنوعة تشمل كرنفالا استعراضيا يجوب شوارع المدينة، إلى جانب سهرات موسيقية يحييها فنانون مغاربة على منصتين رئيسيتين: باب المقام وقرية الفنون الشعبية.
ووفق بلاغ للمنظمين، يتضمن البرنامج أيضا تنظيم معارض للمنتجات المحلية والتقليدية، وندوات فكرية، وورشات فنية موجهة للأطفال، فضلا عن إحياء تقليد اختيار ملكة حب الملوك ووصيفتيها، وهو أحد أبرز ملامح المهرجان منذ انطلاقه.
ويحمل هذا الحدث بعدا تراثيا خاصا، باعتباره مصنفا ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو منذ سنة 2012، ما يعزز قيمته الثقافية ويكرس إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
ويراهن منظمو المهرجان على أن تساهم هذه الدورة في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة صفرو، عبر استقطاب الزوار واكتشاف المؤهلات الطبيعية والمعمارية للمدينة، بما في ذلك أسوارها التاريخية وأحياؤها العريقة وموروثها الحرفي الغني.
ويعد مهرجان حب الملوك، الذي يعود تاريخه إلى سنة 1919، مناسبة للاحتفاء بفاكهة الكرز وما يرتبط بها من تقاليد وممارسات ثقافية، كما يجسد قيم التعايش والتسامح والتنوع الثقافي التي تميز مدينة صفرو، في انسجام مع هويتها التاريخية كفضاء حضاري عريق متعدد الروافد.
و م ع