تحولت مدينة أكادير، اليوم الخميس، إلى منصة للحوار والتفكير الاستراتيجي حول مستقبل القطاع السياحي في حوض البحر الأبيض المتوسط، باحتضانها فعاليات المنتدى الأورو-متوسطي للسياحة “MEDITOUR 2026″، الذي يستمر إلى غاية 20 يونيو الجاري بمشاركة واسعة لخبراء ومهنيين وصناع قرار من عدة دول.
ويعرف هذا الموعد الدولي حضور أكثر من 200 مشارك يمثلون مؤسسات اقتصادية وسياحية وهيئات مهنية، إلى جانب نحو 40 خبيرا دوليا متخصصا في مجالات السياحة المستدامة والتحول الرقمي والذكاء السياحي، ما يعكس أهمية المنتدى كفضاء لتبادل الرؤى واستشراف التحديات المستقبلية للقطاع.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين بجهة سوس ماسة، الذين أكدوا على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في المجال السياحي، وتطوير شراكات قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع على الصعيد العالمي.
ويهدف المنتدى إلى بحث سبل تعزيز التكامل السياحي بين بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط، من خلال تبادل التجارب الناجحة وتشجيع الاستثمار والابتكار وتبني نماذج تنموية أكثر استدامة، بما ينسجم مع التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.

ويأتي اختيار أكادير لاحتضان هذه التظاهرة الدولية تتويجا للمؤهلات التي تتمتع بها جهة سوس ماسة، سواء من حيث البنيات التحتية الحديثة أو التنوع الطبيعي والسياحي الذي يميز المنطقة، فضلا عن الدينامية التنموية التي تعرفها في إطار استعدادات المغرب للاستحقاقات الرياضية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
كما يشكل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الأداء الإيجابي الذي يواصل القطاع السياحي المغربي تحقيقه، حيث سجلت المملكة خلال السنوات الأخيرة مؤشرات نمو لافتة من حيث عدد السياح والمداخيل السياحية، ما عزز موقعها ضمن أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
وعلى المستوى الجهوي، تواصل وجهة أكادير ومحيطها السياحي تسجيل نتائج مشجعة من حيث عدد الوافدين وليالي المبيت، وهو ما يعكس تنامي جاذبية المنطقة وقدرتها على استقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات.
ومن المنتظر أن تتوج أشغال المنتدى بإصدار توصيات عملية ومبادرات مشتركة تروم تعزيز التعاون السياحي والاقتصادي بين دول المتوسط، وترسيخ نموذج سياحي أكثر ابتكارا واستدامة، قادر على الاستجابة لمتطلبات المستقبل وتحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.






