الجمعة 12 يونيو 2026 - 16:38

السغروشني: تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يحقق تقدما ملموسا داخل الإدارات والمؤسسات العمومية

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يظل من بين الأوراش الاستراتيجية التي تحظى بأولوية خاصة لدى الحكومة، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحقيق مجموعة من المكتسبات العملية الرامية إلى تعزيز حضور الأمازيغية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية.

وأوضحت الوزيرة، خلال لقاء تواصلي نظم بمناسبة اختتام دورة تكوينية في اللغة الأمازيغية لفائدة موظفين من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية، أن الحكومة أطلقت عددا من المشاريع المهيكلة في هذا المجال، في إطار 73 اتفاقية شراكة أبرمت مع مؤسسات دستورية وإدارات عمومية مختلفة.

وأبرزت أن هذه الجهود أثمرت إعداد 25 مخطط عمل خاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب توفير 491 عون استقبال ناطق باللغة الأمازيغية بمختلف تنويعاتها، بهدف تسهيل ولوج المرتفقين إلى الخدمات الإدارية بمختلف جهات المملكة.

وفي سياق تعزيز حضور الأمازيغية داخل الفضاءات العمومية، أشارت السغروشني إلى إدماج حرف تيفيناغ في الهوية البصرية للعديد من الإدارات والمؤسسات، من خلال تثبيته على نحو 4000 لوحة تشوير ولافتة إرشادية، إضافة إلى اعتماده على واجهات مئات وسائل النقل التابعة للإدارات العمومية.

كما كشفت عن إعداد معجم إداري يضم ما يقارب ثمانية آلاف مصطلح باللغة الأمازيغية، فضلا عن ترجمة عدد من الوثائق والتقارير والمحتويات الرقمية الخاصة بالإدارات العمومية، مع إنجاز دراسات لتقييم مستوى إدماج الأمازيغية في المواقع الإلكترونية المؤسساتية.

وفي المجال الرقمي والتعليمي، أكدت الوزيرة إطلاق منصة خاصة بتعليم اللغة الأمازيغية عن بعد لفائدة التلاميذ، في إطار شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف توسيع نطاق تعلم اللغة وتسهيل الولوج إليها عبر الوسائط الحديثة.

من جانبه، استعرض عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، أبرز المنجزات التي تحققت في مجالات القضاء والإدارة والإعلام والتعليم والصحة، مبرزا أن الأمازيغية أصبحت حاضرة بشكل متزايد في عدد من الخدمات العمومية.

وفي المقابل، دعا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز استعمال الأمازيغية في خدمات الترجمة الفورية داخل المستشفيات ومراكز الأمن والجماعات الترابية، وتوسيع تدريسها بمختلف الأسلاك التعليمية، فضلا عن تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بمعالجة اللغة الأمازيغية وحروف تيفيناغ.

واختتم اللقاء بتوزيع شهادات الاستفادة على 120 موظفة وموظفا شاركوا في الدورة التكوينية التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في خطوة تروم تعزيز الكفاءات اللغوية داخل المرافق العمومية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

و م ع