في مبادرة بيئية تعكس تنامي الوعي بأهمية حماية الفضاءات الساحلية، احتضن شاطئ تفنيت حملة واسعة للنظافة والتحسيس البيئي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بمشاركة عدد من المؤسسات والهيئات المحلية والمهنية والمدنية، تحت شعار “الحفاظ على البيئة مسؤولية وشاطئ تفنيت نعطيو أولوية”.
وجرى تنظيم هذه المبادرة من طرف تعاونية بحارة تفنيت بشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، وجماعة سيدي بيبي، والمكتب الوطني للصيد، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب جمعية أرباب مراكب الصيد التقليدي بتفنيت، وتعاونية “فريكو 2020” للخضر والفواكه، وجمعية بيوكرى للصيد الرياضي بالقصبة.

وشهدت الحملة مشاركة متميزة لتلاميذ مؤسسة أريج بسيدي بيبي، الذين ساهموا إلى جانب المتطوعين وممثلي الهيئات الشريكة في جمع النفايات وتنظيف مختلف مرافق الشاطئ، في خطوة تروم ترسيخ السلوك البيئي السليم لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز قيم المواطنة الإيجابية.
ولم تقتصر المبادرة على عمليات التنظيف فقط، بل شملت كذلك أنشطة تحسيسية وتوعوية استهدفت مرتادي الشاطئ والمهنيين العاملين بالمنطقة، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الزوار. وقد همت هذه الأنشطة عددا من المقاهي والفضاءات المخصصة لممارسة رياضة ركوب الأمواج، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على نظافة الشاطئ والحد من الممارسات التي تؤثر سلبا على البيئة البحرية.
وأكد المنظمون أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود جماعية تروم حماية الساحل والمحافظة على مكوناته الطبيعية، من خلال نشر الوعي البيئي وتشجيع مختلف الفاعلين المحليين والزوار على تبني سلوكيات مسؤولة تجاه المحيط البيئي.

وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا واسعا من طرف بحارة شاطئ تفنيت وساكنة المنطقة، الذين نوهوا بانخراط مختلف الشركاء في إنجاح هذا العمل البيئي، مؤكدين أن المحافظة على نظافة الشاطئ مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع لضمان استدامة هذا الفضاء الطبيعي الذي يشكل رافعة بيئية وسياحية واقتصادية مهمة بالمنطقة.
وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز ثقافة التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية، عبر إشراك المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والساكنة المحلية في أعمال ميدانية تسهم في الحفاظ على البيئة للأجيال الحالية والمستقبلية.





