الأربعاء 3 يونيو 2026 - 12:09

المغرب والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يعززان شراكتهما الاقتصادية وتطلعات لرفع المبادلات التجارية

جدد المغرب واللجنة الاقتصادية الأوراسية، خلال مباحثات جرت أول أمس الإثنين بموسكو، التأكيد على رغبتهما المشتركة في توطيد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التبادل.

وجاء هذا التأكيد خلال لقاء جمع بين الوزير المكلف بالاندماج والاقتصاد الكلي باللجنة الاقتصادية الأوراسية، دانييار إيمانالييف، وسفير المملكة المغربية لدى روسيا، لطفي بوشعرة، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين المغرب ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وأرمينيا.

وخلال هذا الاجتماع، شدد المسؤول الأوراسي على أن المغرب يعد شريكا واعدا وموثوقا في إطار هذه المنظمة الإقليمية، مشيرا إلى أن العلاقات التجارية بين الطرفين تشهد نموا ملحوظا مدعومة بإمكانات اقتصادية مهمة.

كما أوضح أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول الاتحاد سجل خلال سنة 2025 ارتفاعا بنسبة 17 في المائة، متجاوزا عتبة ملياري دولار، ما يعكس، حسب قوله، دينامية إيجابية في مسار التعاون الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية مذكرة التعاون الموقعة بين اللجنة الاقتصادية الأوراسية والمملكة المغربية سنة 2017 بالرباط، باعتبارها إطارا مؤسسيا لتعميق الحوار الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون.

من جهته، أبرز السفير المغربي فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الاتحاد، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب كمنصة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية، وما يوفره من إمكانات لتمكين شركائه من توسيع حضورهم في القارة.

كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون القطاعي وتكثيف التشاور بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في تحسين تبادل المعلومات وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص في المغرب ودول الاتحاد.

وتناولت المباحثات أيضا سبل تطوير آليات التعاون التجاري وتحفيز الاستثمارات المشتركة، في أفق الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مستويات أعلى من التكامل.

يشار إلى أن مذكرة التعاون الموقعة بين الطرفين تهدف إلى تنويع المبادلات التجارية وتسهيل الولوج إلى الأسواق، فيما يستفيد المغرب من امتيازات جمركية داخل منظومة الأفضليات الخاصة بالاتحاد، مما يعزز فرص زيادة الصادرات المغربية نحو هذا الفضاء الاقتصادي.

و م ع