الأربعاء 27 مايو 2026 - 21:05

بنسعيد: المناظرة الوطنية للتخييم تؤسس لمرحلة جديدة في تدبير القطاع نحو سياسة عمومية مستدامة

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، بمجلس المستشارين، أن المناظرة الوطنية للتخييم، التي انعقدت في نونبر 2025، شكلت منعطفا مهما في مسار تدبير قطاع التخييم بالمغرب، من خلال الانتقال من التدبير الموسمي إلى اعتماد سياسة عمومية مستدامة ومندمجة.

وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤالين شفويين حول “واقع التخييم”، أن هذه المناظرة مثلت محطة مؤسساتية وتشاورية لإعادة تقييم المنظومة الحالية للتخييم، واستشراف نموذج جديد يرتكز على الجودة والسلامة والإنصاف المجالي، إلى جانب تطوير المضامين التربوية والارتقاء بآليات التأطير.

وأضاف بنسعيد أن الوزارة تعاملت مع مخرجات المناظرة وفق مقاربة عملية دقيقة، تقوم على تصنيف التوصيات حسب طبيعتها ومدى قابليتها للتنفيذ، حيث تم تسجيل حوالي 90 توصية شملت مجالات متعددة، من بينها الإطار التشريعي، والبنيات التحتية، والتكوين، والحكامة والشراكات.

وفي ما يتعلق بالحكامة، أبرز المسؤول الحكومي أنه تم تعزيز آليات تدبير البرنامج الوطني للتخييم عبر مواصلة اعتماد دليل المساطر والإجراءات، وتحيين شروط الترشيح والاستفادة، مع تقوية دور اللجان المركزية والجهوية في دراسة ملفات الجمعيات وتوزيع الحصص، وربط الدعم بجودة المشاريع البيداغوجية وقدرة الأطر على التأطير.

أما على مستوى البنيات التحتية، فقد شدد الوزير على أن تطوير القطاع يمر عبر تأهيل مراكز الاستقبال، مشيرا إلى أن الوزارة شرعت في تشخيص شامل لوضعية هذه الفضاءات، من أجل تحديد المراكز القابلة لإعادة التأهيل وتلك التي تحتاج إلى إعادة بناء أو تهيئة شاملة.

كما كشف بنسعيد أن الوزارة تعمل على تحديث برامج التكوين الخاصة بالأطر التربوية، من خلال إدراج مضامين حديثة تستجيب لحاجيات التأطير المعاصر، خاصة في مجالات السلامة والحماية والتربية الدامجة والتعامل مع الفئات الخاصة، إضافة إلى التنشيط التربوي وتعزيز قيم المواطنة والبيئة والمهارات الحياتية.

وفي ما يخص التوصيات ذات الطابع التشريعي والمؤسساتي، أوضح الوزير أنها تتطلب تنسيقا أوسع مع مختلف القطاعات المعنية، مشددا على أنه سيتم الاشتغال عليها بشكل تدريجي وفي إطار مقاربة تشاركية تراعي الإمكانات والمساطر القانونية المعمول بها.

و م ع