السبت 2 أغسطس 2025 - 13:15

تحقيقات واسعة في تفويت أراضٍ مشبوهة لرؤساء جماعات بالمغرب

كشفت تسريبات حديثة عن تقارير تفتيش وافتتاح أعدتها لجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عن وجود شبهات اغتناء غير مشروع داخل عشرات الجماعات المحلية بالمغرب. وتبين أن رؤساء جماعات ونوابهم متورطون في تفويت أراضٍ وتجزئات باسم أقاربهم، ما أثار موجة من التحقيقات والتحركات على المستويين الإداري والسياسي.

rn

بدأت لجان التفتيش خلال الأشهر الماضية تحقيقات دقيقة حول هذه الشبهات، وسط محاولات من بعض المنتخبين للتخلص من ممتلكات مشبوهة قبيل انتهاء ولايتهم واقتراب الانتخابات المحلية المرتقبة في 2026. وأدت هذه التحركات إلى استنفار كبير داخل الإدارة الترابية في العمالات والأقاليم، التي تواجه ضغوطًا كبيرة لمعالجة هذه التجاوزات.

rn

أظهرت التقارير وجود اختلالات مالية وإدارية جسيمة، منها تحويل أراض فلاحية قرب المدن الكبرى إلى مناطق صناعية عشوائية، وتجاهل عدد من المنتخبين الالتزام بالقوانين المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات. ووفقا للمصادر، فإن المفتشين وثقوا عدة حالات تتعلق بتملّك غير قانوني لأراضٍ وتحويلها لصالح أفراد عائلات منتخبة.

rn

يواجه العديد من المسؤولين تهديدات بالعزل وفق المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، بسبب مخالفتهم لواجب التصريح بالممتلكات وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات. ومن المتوقع صدور قرارات توقيف وعزل تشمل رؤساء جماعات وموظفين كبار في قطاعات حيوية كالجماعات الترابية والجبايات والتعمير.

rn

ركزت لجان التفتيش على متابعة عمليات نقل الملكية بدقة، مستخدمة وثائق رسمية من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والوكالات الحضرية، للكشف عن امتداد ملكيات مشبوهة إلى الزوجات والأقارب. كما رصدت حالات استغلال أراض فلاحية وتحويلها إلى مناطق صناعية غير منظمة، ما يعكس خروقات جسيمة في التسيير المحلي.

rn

يذكر أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2016 و2017 أكد على ضرورة احترام القانون رقم 54.06 المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات من قبل المنتخبين عند انتهاء مهامهم. ورغم ذلك، يلاحظ تأخر العديد منهم في الامتثال لهذا الالتزام، مما يستوجب إجراءات رقابية وتشديد العقوبات.

rn

تأتي هذه التقارير في وقت يزداد فيه الضغط على الجهات المسؤولة لتعزيز الحكامة المحلية، ومكافحة الفساد، وضمان شفافية تدبير الشأن المحلي، بما يرسخ ثقة المواطنين في مؤسساتهم.