الجمعة 13 ديسمبر 2024 - 10:13

القمة الاقتصادية الفرنسية-العربية.. السيد بنشعبون يدعو إلى الاستلهام من الشراكة “الاستثنائية” بين فرنسا والمغرب

دعا المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار، محمد بنشعبون، أمس الخميس بباريس خلال القمة الاقتصادية الفرنسية-العربية الخامسة، إلى الاستلهام من العلاقة والشراكة الاستراتيجية “الاستثنائية” بين فرنسا والمغرب.rnrnوفي كلمته خلال هذه القمة، التي نظمتها غرفة التجارة الفرنسية العربية، أكد السيد بنشعبون أن العلاقات الفرنسية المغربية مبنية على “رؤية مشتركة تتجه بعزم نحو المستقبل”.rnrnوأشار في هذا الصدد، إلى أن الإعلان الذي وقعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الدولة التي قام بها في أكتوبر الماضي إلى المغرب، يتضمن التزامات واضحة لتحديث وتجديد الاقتصاد بالبلدين، مع الاعتماد على “الشراكة التاريخية” التي مكنت من بروز العديد من المشاريع المهمة، وكذا إبرام عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى.rnrnوقال السيد بنشعبون إن هذه الشراكة المتجددة تسمح بتجاوز الحدود الوطنية لتمتد إلى القارة الإفريقية بأكملها، مضيفا أن “فرنسا والمغرب، من خلال القيام بذلك، يظهران أن التعاون الثنائي يمكن أن يكون رافعة للتأثير الإقليمي والعالمي”.rnrnوشدد على ضرورة التفكير “خارج المألوف”، مشيرا إلى أن التحديات التي يواجهها العالم اليوم تتطلب حلولا جديدة.rnrnوأردف المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار قائلا “يتعين علينا أن نتجاوز الأطر التقليدية لبلورة أدوات مالية واقتصادية ودبلوماسية مبتكرة”، مؤكدا أن هذه الأساليب المبتكرة تظهر أن التعاون الدولي يمكن أن يكون “قوة تحويلية” تخدم انتظارات وتطلعات شعوبنا.rnrnوأضاف أن المغرب بنى منذ عدة عقود نموذجه التنموي حول نظام استثماري مختلط، تضطلع فيه الدولة بدور محوري كمستثمر.rnrnومن أجل الاستجابة للاستحقاقات الكبرى المقبلة، يضيف السيد بنشعبون، لا بد من إحداث تحول جذري في النموذج: إعطاء مكانة مركزية وواسعة للقطاع الخاص، مسجلا أن “هذا الأمر أضحى الآن ممكنا، خاصة بفضل إنشاء صندوق سيادي، صندوق محمد السادس للاستثمار”.rnrnوأكد المسؤول أن إمكانات العلاقات بين الدول العربية وفرنسا “هائلة”، مضيفا أنه “يتعين علينا أن نظهر طموحا متجددا وأن نعتمد على مبادئ واضحة: الاحترام المتبادل والبراغماتية والابتكار”.rnrnوشدد على أن فرنسا يجب أن تضطلع ب”دور استراتيجي” لتعزيز وتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي “على الرغم من أن السياسة التجارية تقع ضمن الاختصاص الحصري للاتحاد الأوروبي”.rnrnوقال السيد بنشعبون “إننا نتطلع إلى أن تكون فرنسا فاعلا مؤثرا لترجمة الطموحات الاقتصادية للدول العربية داخل الآليات الأوروبية”.rnrnوخلص إلى الدعوة إلى “الاستلهام من قصص النجاح، مثل الشراكة الفرنسية المغربية، حتى نتمكن معا من بناء مستقبل يكون فيه الازدهار والاستقرار والعدالة في متناول الجميع. لنكتب معا صفحة جديدة في العلاقات الفرنسية العربية، صفحة تتسم بالتعاون والتضامن والطموح المشترك”.rnrnوفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذه القمة، التي حضرها مجموعة من الشخصيات من مختلف المشارب من سفراء ودبلوماسيين وفاعلين اقتصاديين ومن المجتمع المدني، أعرب رئيس غرفة التجارة الفرنسية العربية، فينسنت رينا، عن سعادته بالشراكة الاستراتيجية “المتجددة” بين المغرب وفرنسا.rnrnوقال في هذا السياق “كان من المهم للغاية إعادة إحياء هذا التاريخ الطويل بين فرنسا والمغرب، وهو تاريخ جميل للغاية ولا يمكن أن ينتهي”.rnrnوشدد السيد رينا على أن المغرب وفرنسا بحاجة إلى بعضهما البعض، مشيرا إلى أن هذه العلاقة قائمة على “الاعتماد المتبادل”.rnrnكما أشار إلى أن هذه القمة، التي تنعقد تحت شعار “تعزيز مكانة فرنسا في العالم العربي”، تشكل فرصة استثنائية لاستكشاف “سبل تعزيز جهودنا المشتركة لمواجهة تحديات عالم يشهد تحولات متسارعة”.rnrnمن جانبها، سلطت سفيرة جلالة الملك بباريس، سميرة سيطايل، الضوء على الشراكة الاستثنائية المتجددة بين المغرب وفرنسا، وكذا على نجاح زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا إلى الرباط، وذلك خلال كلمة ألقتها في جلسة مخصصة للمغرب خلال افتتاح القمة.