الخميس 19 سبتمبر 2024 - 10:45

أحداث الفنيدق: خبراء يحذرون من تضليل الشباب عبر الشبكات الاجتماعية

حذر خبراء ومحللون، أمس الأربعاء بعد أحداث الفنيدق، من تضليل الشباب المغرر بوعود زائفة لحياة أفضل ومستقبل وردي على الضفة الأخرى للمتوسط، من خلال دعوات جماعية للهجرة غير النظامية عبر الشبكات الاجتماعية.rnrnوندد هؤلاء بالنداءات اللامسؤولة التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم من أجل فردوس وهمي، منوهين بالإجراءات والجهود المكثفة المبذولة من قبل السلطات المغربية، بشكل واع واحترافي، بغرض تجنب أن يجازف هؤلاء المرشحون للهجرة عبثا بحياتهم تحت وقع نداءات مضللة ومغرضة يتم تداولها على الشبكات الاجتماعية.rnrnورأى المحلل السياسي مصطفى طوسة أن المحتويات المنشورة على الشبكات الاجتماعية التي حرضت علنا على اقتحام الحاجز الأمني بين مدينتي الفنيدق وسبتة، يوم 15 شتنبر، “تبين إلى أي حد باتت الشبكات الاجتماعية تلعب اليوم دورا سلبيا، وتضخم هذه الظاهرة وترسم الأوهام التي تغوي الشباب والنفوس الضعيفة، وعبر تغذية آمال مزيفة بعبور الحدود”.rnrnوقال طوسة، في تصريح له، إنه “بمجرد الإعلان عن هذه المحاولات لعبور الحدود، لوحظ أن السلطات المغربية اتخذت تدابير أمنية فعالة حدت إلى حد كبير، من وقع هذا الهجوم ومن حجمه أيضا، ليصبح حدثا هامشيا، بعيدا عن مرامي مروجيه وصناع الفتن على الشبكات الاجتماعية الذين حاولوا استغلاله”.rnrnوأضاف أن هذه الحوادث تبرز، مجددا، التحديات الكبرى للهجرة السرية التي يواجهها المغرب، الذي يعمل على قدم وساق من أجل اجهاض هذه المحاولات ومحاصرة ظاهرة دولية لا تفتأ تتعاظم.rnrnوذكر، في هذا السياق، بسياسة الهجرة المعتمدة من قبل المغرب والتي تحظى بتنويه رفيع على الصعيد الدولي نظير فعاليتها في مكافحة الهجرة غير النظامية.rnrnوفضلا عن الاختيارات الأمنية الحازمة لمكافحة هذه الآفة العالمية، يقول المحلل السياسي، فإن المملكة منخرطة على عدة جبهات من أجل ضمان حياة كريمة للمغاربة، مع إيلاء عناية خاصة لشبابها عبر أوراش واستراتيجيات ضخمة، على غرار دعم تشغيل الشباب، هذا الرأسمال البشري الثمين.rnrnواعتبر أنه “لكي تؤدي سياسة ما إلى نتائج إيجابية وتؤتي ثمارا تكون في مستوى الانتظارات، فإن ذلك يحتاج إلى وقت “، مشيرا إلى أنه ” لا يوجد هناك بلد يملك عصا سحرية “.rnrnمن جانبه، ندد محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، بالدعوات الهدامة للهجرة غير النظامية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تروم ” المس بصورة المملكة “، مؤكدا أن الأفعال الضارة، والتي تنم عن سوء نية، تستهدف بالأساس الشباب الذي يعيش وضعية هشاشة.rnrnوقال إن “هذه المحاولات تروم عرقلة ووقف الدينامية المدعمة للتنمية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات”.rnrnوأبرز السيد بنحمو أن السلطات المغربية، التي وضعت تدابير أمنية فعالة من أجل إحباط هذه المحاولات مسبقا وتفادي أي انفلات للوضع، أبانت عن مهنية وضبط للنفس عاليين، وذلك على الرغم من أعمال العنف والتخريب التي ارتكبها المرشحون للهجرة غير النظامية. وأبرز من جهة أخرى، سياسة الهجرة التي اعتمدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مشددا على أن المملكة تعد البلد الوحيد في إفريقيا الذي قام بتسوية أوضاع المهاجرين النظاميين، في انسجام تام مع التزاماتها الدولية.rnrnوسجل رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، من جانب آخر، أن السياسات العمومية في مجال تشغيل الشباب تجسد إرادة المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تثبيت أسس الدولة الاجتماعية لفائدة جميع شرائح المجتمع.rnrnأما امحمد بلعربي، وهو أستاذ باحث بجامعة القاضي عياض بمراكش، فقد اعتبر أن الدعوات التي أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم اقتحام للحاجز الأمني بين مدينتي الفنيدق وسبتة أخذت حجما غير مسبوق، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى اتخاذ تدابير أمنية هامة لمواجهة هذه الوضعية التي لم يسبق لها مثيل.rnrnوأوضح أنه في الوقت الذي يواصل فيه المغرب بذل جهود جبارة لمحاربة الهجرة غير النظامية، في إطار مقاربة متعددة الأبعاد، أصبح ضغط الهجرة يتزايد أكثر فأكثر بسبب عصابات تنشط في هذا النوع من التعبئة الجماعية على مواقع التواصل الاجتماعي.rnrnوذكر السيد بلعربي بأن المملكة منخرطة في عدد من الأوراش والبرامج الهادفة إلى ضمان الشغل للشباب وتوفير شروط العيش الكريم لهم، بعيدا عن هذه الأصوات الحاقدة التي تبحث إلى تخدير عقول هؤلاء الشباب بوعود وهمية لا مستقبل لها.rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn