تشهد ساحة جامع الفنا التاريخية بمراكش خلال دجنبر الجاري حركة سياحية نشطة، بفضل الإقبال المتزايد للسياح من مختلف الجنسيات وكذا المغاربة على الوجهة السياحية الأولى بالمملكة ولاسيما مع اقتراب احتفالات رأس السنة الجديدة.rnrnواستطاعت ساحة جامع الفنا، المدرجة ضمن التراث الثقافي اللامادي لليونسكو منذ 2008 والتراث العالمي منذ 1985، استعادة حيويتها ونشاطها المعهودين على مدار السنة في ظرف قياسي، بعد تأثر المدينة الحمراء بزلزال الثامن من شتنبر الماضي الذي ضرب إقليم الحوز وعددا من المناطق بالمملكة، وهو ما يتجسد من خلال الحركية الدؤوبة التي تعرفها الساحة طيلة اليوم صباحا ومساء حيث تعج بالزوار من مختلف المشارب والأعمار الباحثين عن اقتناص لحظات ممتعة وسط هذا الفضاء الأسطوري.rnrnوغالبا ما تسجل ساحة جامع الفنا بشكل خاص والمدينة الحمراء بشكل عام خلال الأسبوعين الأخيرين من السنة الحالية، زيادة ملموسة في وتيرة توافد السياح الأجانب والمغاربة، لما أضحت تتميز به المدينة الحمراء من إشعاع على المستوى العالمي باعتبارها من الوجهات السياحية المتميزة.rnrnوتعتبر هذه الفترة الممتدة من الأسبوع الثالث من شهر دجنبر إلى غاية الأسبوع الأول من يناير، من بين فترات الذروة من ناحية مستوى إقبال السياح الأجانب والمغاربة على المدينة الحمراء، قاسمهم المشترك قضاء أوقات ممتعة خاصة بساحة جامع الفنا وسط أهازيج ورقصات وموسيقى متنوعة تمثل ألوان فنية عدة منها “الروايس” و”عيساوة” والطرب الشعبي و”الغيوان”، فضلا عن مساهمة الحكواتيين في تنشيط هذا الفضاء المؤثث بمطاعم مفتوحة تقدم أشهر وأشهى الأكلات المغربية التي يهيم المتذوق بين طعمها ونكهاتها المتفردة.rnrnوتعتبر ساحة جامع الفنا من المعالم التاريخية والحضارية المتميزة على الصعيد الوطني وعنوانا لإشعاع الوجهة السياحية الأولى بالمملكة التي أضحت خلال السنوات الأخيرة الوجهة السياحية العالمية المفضلة للعديد من الشخصيات العالمية المرموقة من عوالم المال والأعمال والرياضة والثقافة والفن وغيرها، لقضاء عطلة رأس السنة وسط أجواء من الفرجة التي تملأ فضاءات هذه الساحة التي تعكس غنى وتنوع التراث الثقافي والفني والحضاري للمملكة.rnrnوتستهوي ساحة جامع الفنا بالمدينة القديمة لمراكش بصخبها المعهود الذي تزداد وتيرته كلما دنت الشمس من الغروب، الزائرين لاكتشاف والاستمتاع بما ي قدم بها من عروض شيقة من الفرجة ينتقل عبرها السائح من “حلقة” إلى أخرى ومن نوع فرجوي إلى آخر (ترويض الأفاعي والقردة وفن الحكي، الفلكور)، مما يبرز الدور الذي اضطلعت به هذه الساحة عبر العصور، في حماية والحفاظ على التراث اللامادي والشفوي الغني والمتفرد للمملكة والذي يحمل في طياته أسمى صور التعايش السائد بين مختلف مكونات الشعب المغربي.rnrnأكد نائب رئيس الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين لمراكش آسفي، عبد الصادق قديمي، أن مراكش، التي يطلق عليها مدينة “البهجة”، اعتادت في السنوات الأخيرة، أن تعيش على إيقاع حركية سياحية مرتفعة خلال فترة الاحتفالات برأس السنة بفضل ما تتميز به من مؤهلات سياحية وبنية تحتية فندقية تستجيب للمعايير العالمية أهلتها لمنافسة أرقى الوجهات السياحية على المستوى العالمي.rnrnوأشار إلى أن احتفالات رأس السنة أضحت تشكل فترة من فترات الذروة على مستوى النشاط السياحي الذي تعرفه المدينة الحمراء على مدار السنة والذي تشكل ساحة جامع الفنا قطب الرحى فيه، مبرزا تفاعل هذه الساحة التاريخية مع الأجواء التي تميز احتفالات رأس السنة، مما يسهم في تنشيط رواد الساحة من الفنانين ومرودي الحيوانات وأرباب المطاعم، كما تصبح هذه الاحتفالات تيمة رئيسية في فن الحكاية وفي الخطاب الموجه لزوار الساحة خاصة الأجانب، وتزين واجهات بعض المتاجر ومحلات الأكل.rnrnوأشاد بإقبال السياح الأجانب على وجهة مراكش وساحتها التاريخية لقضاء رأس السنة، حيث يفضل الكثير منهم حجز إقامته بإحدى دور الضيافة بالمدينة العتيقة قرب ساحة جامع الفنا للاستمتاع بسحر المدينة وأجوائها الشعبية وبما يميزها من حركية بهذه المناسبة.rnrnوأشار إلى أن الوجهة السياحية لمراكش أضحت في السنوات الأخيرة، وجهة مفضلة لمجموعة من المشاهير من عوالم السينما والرياضة والسياسة والفن، الذين يحرصون على التواجد بالمدينة الحمراء خلال هذه الاحتفالات.rnrnويحرص رواد الساحة على أن تكون جامع الفنا في مستوى هذا الحدث السنوي الذي تتحول فيه مراكش إلى قبلة للسياح، وملاذا للعديد من الشخصيات المرموقة مما يعزز من إشعاع المدينة على المستوى العالمي.
السبت 23 ديسمبر 2023 - 13:46
جامع الفنا.. حركة سياحية نشطة تزداد وتيرتها مع اقتراب احتفالات رأس السنة الجديدة
شارك هذا الموضوع: