السبت 29 أبريل 2023 - 10:32

جلالة الملك: المغرب حريص على مواصلة وضع كفاءاته البشرية وتبادل الخبرات التي راكمها في مختلف المجالات رهن إشارة البلدان الشقيقة والصديقة

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب الذي يعتز بانتمائه العربي والإسلامي والإفريقي، حريص على مواصلة وضع كفاءاته البشرية، وتبادل الخبرات التي راكمها في مختلف المجالات رهن إشارة البلدان الشقيقة والصديقة.rnrnوقال جلالة الملك في رسالة وجهها إلى المشاركين في أشغال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، التي انطلقت أشغالها اليوم السبت في الرباط “إن المغرب، الذي يعتز بانتمائه العربي والإسلامي والإفريقي، لحريص على مواصلة وضع كفاءاته البشرية، وتبادل الخبرات التي راكمها في مختلف المجـالات، رهن إشارة البلدان الشقيقة والصديقة، لتعزيز قدراتنا التنموية، وذلك إيمانا منا بأن تقدمنا ونماءنا لا يمكن تصوره بمعزل عن أشقائنا العرب والأفارقة”.rnrnوأوضح جلالة الملك في هذه الرسالة، التي تلاها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن المملكة المغربية انخرطت في عدة مشاريع مشتركة تروم تقوية التكامل الاقتصادي العربي والإفريقي، مشيرا جلالته على سبيل المثال إلى مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا، الذي يعد مشروعا استراتيجيا من أجل السلام والتنمية المشتركة، والذي يهدف لتعزيز الأمن الطاقي، على المستوى القاري والدولي.rnrnوبهذه المناسبة أشاد صاحب الجلالة بدعم المؤسسات المالية، الإقليمية والدولية، التي واكبت تمويل الدراسات الخاصة بهذا المشروع الواعد، وعبرت عن ترحيبها واستعدادها لدعم إخراج هذا المشروع القاري المهيكل لحيز الوجود.rnrnكما أعرب جلالة الملك عن جزيل شكره للهيئات المالية العربية، على دعمها لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، من خلال المساهمة المتواصلة في تمويل مشاريعها الإنمائية والاستثمارية، وتقديم الدعم الفني والتقني في مختلف المجالات.rnrnوثمن جلالة الملك الجهود التي تقوم بها هذه الهيئات، في سبيل توفير الدعم المالي للأشقاء الفلسطينيين، داعيا جلالته لمتابعة مواكبة كافة المشاريع التي تدعم مسيرة التنمية والصمود بفلسطين.rnrnمن جهة أخرى أشار صاحب الجلالة إلى أن المغرب، الذي يتشرف باحتضان الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية للمرة السادسة، يؤكد الاهتمام الكبير الذي يوليه للعمل العربي المشترك، مبرزا جلالته أن هذا اللقاء السنوي، يعتبر محطة هامة لتقييم المنجزات، وتثمين الجهود التنموية المشرفة التي تبذلها هذه الهيئات، و”يعد فرصة لاستشراف الرهانات التنموية المستقبلية المطروحة في عالم سريع التحول، ومناسبة لتبادل الآراء بخصوص السبل الكفيلة بدعم جهود الدول العربية لكسب تلك الرهانات”.rnrnوأضاف جلالة الملك أن الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية لعام 2023، تنعقد في ظل مناخ الضبابية وعدم اليقين الذي يطبع أداء الاقتصاد العالمي، لاسيما مع استمرار تداعيات الأزمة الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية الدولية.rnrnوأبرز صاحب الجلالة أن هذا الوضع يساهم في تفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة، وتشديد الشروط الائتمانية، وتنامي المخاطر المرتبطة بالأزمات البنكية، وكذا التحولات المناخية المقلقة والمتسارعة، التي تلقي بآثارها على آفاق النمو الاقتصادي، واستقرار الأسواق عبر العالم.rnrnوأخذا بعين الاعتبار لما تشكله هذه التطورات المتسارعة من مخاطر على الأمن الطاقي والغذائي، على المديين المتوسط والبعيد، دعا جلالة الملك إلى العمل على مواصلة توحيد الجهود الإنمائية العربية المشتركة، وعلى تحيين الاستراتيجيات والبرامج التنموية، والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات وحاجيات المواطن العربي وخاصة الشباب.