جاء في كلمة السيدة النائبة نعيمة الفتحاوي باسم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في اللقاء التفاعلي حول موضوع: “مقومات تعزيز القيادات النسائية”rnالذي ينظمه مجلس النواب بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطيةrnيومي8و9مارس2022 بمجلس النواب
rn
• السيد رئيس مجلس النواب، المحترمrn• السيدان السفيران المحترمانrn• السيدة الرئيسة التنفيذية لمؤسسة وِسْتْمنسْتر للديمقراطية، المحترمةrn• السادة رؤساء الفرق والمجموعة النيابية المحترمونrn• السيدات والسادة البرلمانيون المحترمونrn• أيها الحضور الكريمrnقبل البدء في كلمتي هذه التي أشرفت بإلقائها باسم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، لا بد أن أتقدم بالشكر لمجلسنا الموقر ولمؤسسة وِسْتْمنسْتر للديمقراطية على قرارهما عقد هذا اللقاء التفاعلي المهم الْمَوْسوم بِ “مُقَوماتِ تَعزيز القيادات النسائية”، رغم الظروف والمستجدات على الساحة السياسية الدولية؛ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الاهتمام الذي توليه المؤسستان لقضية المرأة وحقوقها.rnحضرات السيدات والسادة الأفاضلrnإن الاحتفاء باليوم الأممي يشكل مناسبة لمعالجة مجموعة من القضايا التي تهم المرأة، خاصة خلال الظرفية الصحية الاستثنائية التي يعيشها العالم، والتي تستدعي بذل مزيد من الجهود من أجل التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة.rnلقد واصلت المملكة، تحت قيادة جلالة الملك ،محمد السادس حفظه الله، ديناميةً إصلاحية من أجل النهوض بوضعية المرأة وحماية حقوقها، وفق مقاربة تمكينية تُوِّجت بإصلاحات عميقة وشاملة خلال ال 20 سنة الأخيرة، مع دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ واعتماد العديد من القوانين والمبادرات وسلسلة من البرامج الحكومية للنهوض بوضعية النساء، وصولا الى سياسات عمومية مندمجة، من قبيل الخطة الوطنية للمساواة والبرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات وبرامج أخرى، ولا ننسى دستور 2011 الذي كرس حقوق المرأة بالكامل حيث وضع المرأة المغربية في موقع طلائعي على صعيد المنطقة العربية والإسلامية. وقدْ نصَّت العديدُ من التشريعات على مبادئ المساواة ومحاربة كل تمييز بين الجنسين في العمل والولوج لمناصب المسؤولية والمناصب العليا، وباقي الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، نذكر منها قانون الجنسية، ومدونة الشغل، والقانون الجنائي، وقانون المسطرة الجنائية، والقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والقانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والقانون المتعلق بتمكين النساء من الأراضي السلالية، والقانون الخاص بشروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، والقانون المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، والقانون المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، وغيرها من النصوص القانونية المؤطرة للمجال. أما فيما يتعلق بالمجال السياسي، فقد تبنى المغرب مقاربة التمييز الإيجابي لصالح النساء في الانتخابات التشريعية وانتخابات الجماعات الترابية مع السعي نحو الناصفة بين الرجال والنساء من خلال احداث هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد النساء.rnهذه الدينامية أثمرت حصيلة وازنة في مجال المؤشرات الوطنية المرتبطة بتحسين أوضاع النساء، أبرزها إطلاق ورش إصلاح حكامة منظومة الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج تمكين، والمصادقة على مجموعة من القوانين التي تكفل حقوق النساء، من قبيل القانون المتعلق بالعنف ضد النساء.rnكما تم احداث مؤسسات متعددة الوظائف للنساء على المستوى الترابي. وإطلاق “بروتوكول حماية” خاص بالنساء المعنفات وإصدار قوانين مهمة في مجال حماية المرأةو رفع مؤشر التعليم لدى الفتيات.rnلكن على الرغم من إحراز هذا التقدم، لا زال هناك سيدات كثيرات يتعرضن للعنف الأسري والتحرش والاغتصاب والزواج القسري والحرمان من التمدرس والتهميش والتمييز في الشغل والاضطهاد عند المطالبة بحقوقهن.rnلا بد من الإقرار أيضا أنه لازال هناك الكثير من الصور النمطية وخطابات الدونية والوصمِ والإهانةِ وتَشْيِيءِ المرأةِ في المضامين الإعلامية؛ حيث أصبح 8 مارس من كل سنة يوما للتسابق التجاري لاستقطاب النساء ومخاطبتهن كمُستهلكاتٍ لفضاءات التسوق قبل كل شيء.rnحضرات السيدات والسادة الأفاضلrnمن أجل ذلك كله، لا بد من بذل مجهودات أكبر في سبيل تحقيق مزيد من التمكين لفائدة النساء، وتقوية حضورهن في المجتمع. كما يجب أن نلتزم بواجب الإنصات للمرأة، أن ننصت لها، لا أن نغرق صوتها ونفسد عيدها بتضخم خطابي وتعبئة صوتية تَحجب معضلاتٍ وانتظاراتٍ وحاجاتٍ وحلولٍ تنتظرها النساء وتحتاج إليها المجتمعات لرفع رهانات التقدم والاستقرار والأمن والتنمية والديمقراطية.rnكما لا يفوتني ان اذكر بضرورة تحلي الفاعلين بشجاعة أكبر لتثمين المكتسبات التي تراكمت والتعاون من أجل رفع التحديات والمعيقات التي لا زالت تواجه فئات من النساء خاصة النساء والفتيات في العالم القروي.