📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

تطوان تحتفي بالكلمة الشعرية.. مهرجان الشعراء المغاربة يكرس البعد الأندلسي للإبداع المغربي

تطوان تحتفي بالكلمة الشعرية.. مهرجان الشعراء المغاربة يكرس البعد الأندلسي للإبداع المغربي

افتتحت، مساء أمس الجمعة بمسرح إسبانيول بمدينة تطوان، فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الشعراء المغاربة، في أجواء ثقافية احتفت بجماليات الشعر المغربي ورواده، وسط حضور وازن لفعاليات أدبية وفنية وثقافية من المغرب وخارجه.

وينظم هذا الحدث الثقافي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف بيت الشعر بتطوان، في إطار التعاون الثقافي القائم بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمغرب ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الشعرية بالمشهد الثقافي الوطني.

واختارت الدورة الحالية شعار “الشعرية الأندلسية مرجعا وأفقا”، في إحالة رمزية على العمق الحضاري والثقافي الذي يميز مدينة تطوان، وما تختزنه من امتدادات أندلسية أثرت التجربة الشعرية المغربية وأسهمت في تشكيل خصوصيتها الجمالية.

وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، عبد الله العويس، والمديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، زهور أمهاوش، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وشعراء ونقاد وباحثين من مختلف المشارب الفكرية والإبداعية.

وفي كلمة ألقيت نيابة عنه، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المهرجان تحول، منذ تأسيسه بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى فضاء سنوي جامع للتجارب الشعرية المغربية بمختلف لغاتها وتعبيراتها، من الشعر العربي والأمازيغي إلى الزجل والحسانية.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة لا تمثل مجرد لقاء ثقافي عابر، بل تشكل ثمرة عقد كامل من الحوار والتفاعل بين الشعراء المغاربة، بما يعكس غنى وتعدد الأصوات الشعرية الوطنية.

من جانبه، أبرز عبد الله العويس أن المهرجان يجسد عمق العلاقات الأخوية والثقافية التي تجمع المغرب والإمارات، مؤكدا أن الثقافة والشعر يظلان من أهم الجسور القادرة على توحيد الوجدان العربي وتعزيز حضور الإبداع في الفضاء الثقافي المشترك.

وأكد أن هذا الموعد الأدبي يتيح فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشعراء والجمهور، وإبراز الحيوية المتجددة التي يعرفها الشعر المغربي بما يحمله من رؤى فنية وتجارب متفردة.

كما شكلت الدورة مناسبة للاحتفاء بعدد من الأسماء التي بصمت المشهد الشعري والثقافي المغربي، حيث تم تكريم الشاعر علال الحجام، والباحثة المتخصصة في الدراسات الأندلسية فاطمة طحطاح، إلى جانب استحضار المسار الإبداعي للشاعر الراحل محمد الطنجاوي.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح مدير بيت الشعر بتطوان، مخلص الصغير، أن اختيار موضوع الشعرية الأندلسية يعكس الرغبة في إعادة استحضار التأثيرات التاريخية والجمالية التي طبعت الشعر المغربي، مبرزا أن تطوان ظلت على الدوام فضاء للتفاعل الحضاري والثقافي بين المغرب والمشرق والأندلس.

وعرف حفل الافتتاح أيضا الإعلان عن نتائج الدورة السابعة لجائزة الديوان الأول للشعراء الشباب، التي آلت مناصفة إلى الشاعرة أسماء كبير عن ديوانها “قلق مجنح” والشاعر عمر راجي، فيما عادت المرتبة الثانية للشاعر ياسين أرحال عن ديوان “خفة الأثر”، بينما حل الشاعر محمد المودن ثالثا عن ديوانه “بداية الليل، نهاية الجسد”.

ويتضمن برنامج المهرجان، الممتد على مدى ثلاثة أيام، سلسلة من الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والمعارض الفنية، إلى جانب ورشات للكتابة الشعرية لفائدة الشباب والتلاميذ، في خطوة تعكس انفتاح التظاهرة على الأجيال الجديدة وتعزيز حضور الشعر في الفضاء التربوي والثقافي.

كما يشهد المهرجان تقديم وتوقيع كتاب “من وحي البصيرة”، المنجز ضمن ورشات شعرية لفائدة تلاميذ معهد طه حسين الجهوي للمكفوفين، في مبادرة ثقافية وإنسانية تسلط الضوء على دور الإبداع في دعم قيم الإدماج والانفتاح.

و م ع

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *