احتضنت مدينة قلعة مكونة التابعة لإقليم تنغير، مساء الجمعة، فعاليات مسابقة اختيار ملكة الورود، ضمن أبرز فقرات الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، في أجواء احتفالية امتزجت فيها رمزية الورد العطري بجمالية اللباس التقليدي والتراث الثقافي المحلي.
وتعد هذه المسابقة من المحطات الرمزية البارزة التي ترافق الاحتفاء السنوي بالوردة الدمشقية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية لساكنة منطقة دادس وقلعة مكونة، إلى جانب مكانتها الاقتصادية والفلاحية داخل المجال الواحي.
وعرفت المسابقة مشاركة ثماني متنافسات قدمن عروضاً ولوحات مستوحاة من خصوصيات الورد العطري وعلاقته بالموروث المحلي، حيث جمعت الفقرة بين الحضور الجمالي والمعرفة بثقافة المنطقة وعاداتها وتقاليدها.
وأسفرت نتائج المسابقة عن تتويج فاطمة باوجي بلقب ملكة الورود لسنة 2026، فيما حلت خديجة أوهميد في المرتبة الثانية، بينما عادت المرتبة الثالثة إلى عزيزة بوداود.
واعتمدت لجنة التحكيم في اختيار المتوجات على مجموعة من المعايير، من بينها الإلمام بالثقافة المحلية، والمعرفة بتقنيات قطف الورد، إضافة إلى الحضور الشخصي ومهارات التواصل ولغة الجسد خلال العروض التقديمية والدورة الشرفية.
وتكتسي مسابقة ملكة الورود طابعاً احتفالياً خاصاً ضمن فعاليات المعرض، إذ تتقدم الفائزة موكب الورود الذي يشكل إحدى أبرز الفقرات الفنية والثقافية المواكبة لهذا الحدث السنوي، في مشهد يجسد البعد الرمزي للوردة الدمشقية باعتبارها عنواناً للجمال والتراث والانتماء المحلي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن البرنامج الثقافي والفني للدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث الواحي وتعزيز الإشعاع السياحي والثقافي للمنطقة.
ويواصل المعرض، الممتد إلى غاية 10 ماي الجاري، استقطاب الزوار والمهتمين من مختلف مناطق المغرب وخارجه، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والعروض الفلاحية والاقتصادية، بما يعكس أهمية الورد العطري كرافعة للتنمية المحلية المستدامة بالمناطق الواحية.